شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٦٣ - «الشرح»
..........
فإذا فعل ذلك فلذلك الرّجل أن يرويه عنه سواء قال له اروه عنّي أو لم يقل و له أن يقول عند الرّواية أجازني و أخبرني إجازة أو حدّثني إجازة، لا أخبرني و حدّثني مطلقا، لا يقال المراد بالرّواية بالمناولة- الّتي وقع النزاع في جوازها و ذهب الأكثر إلى عدمه- هو رواية ما في الكتاب عن صاحبه عن شيخه و هكذا إلى المعصوم و لا تدلّ هذه الرّواية على جوازها بهذا المعنى و إنّما تدلّ على جواز رواية الكتاب عن صاحبه و إسناده إليه و القول بأنّه روى فيه كذا كما يرشد إليه قوله (عليه السلام) «فاروه عنه» و الفرق بين القول بأنّه روى صاحب الكتاب فيه كذا و بين التحديث عنه عن شيخه عن المعصوم ظاهر بيّن و هذا الحديث دلّ على جواز الأوّل دون الثاني و هو محلّ النزاع، لأنّا نقول إذا جاز القول بأنّه روى فيه كذا و صحّ إسناد ما فيه إليه و قد ثبت رواية ما فيه عن شيخه عن المعصوم جاز القول بأنّه روى فيه كذا عن شيخه عن المعصوم و القول بجواز الأوّل دون الثاني مكابرة [١].
[الحديث السابع]
«الاصل»
٧- «عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، و عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن النوفليّ» «عن السّكونيّ عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): إذا حدّثتم» «بحديث فأسندوه إلى الّذي حدّثكم فان كان حقّا فلكم و إن كان كذبا فعليه».
«الشرح»
(عليّ بن إبراهيم، عن أبيه و عن أحمد بن محمّد بن خالد عن النوفليّ، عن السكونيّ عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) إذا حدّثتم بحديث فأسندوه إلى الّذي حدّثكم فان كان حقّا فلكم و إن كان كذبا فعليه)
(١) كما أنّه لا بدّ لك في نقل متن الحديث من حفظه عن الزّيادة و النقصان تحرّزا عن الكذب و الافتراء
[١] ليس مكابرة اذ الخلاف في جواز ان يقول المجاز أخبرنى المجيز او حدثنى و الرواية تدل على جواز نسبة ما في الكتاب الى صاحبه بغير لفظ اخبرنى و حدثنى. (ش)