شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٦١ - «الشرح»
..........
كمركز الدّائرة و بالسكون اسم مبهم لداخل الدّائرة مثلا و لذا كان طرفا. و في الصحاح كلّ موضع فيه بين فهو وسط بالتسكين و إن لم يصلح فيه بين فهو وسط بالتحريك و الأنسب هنا هو السكون لأنّ المقصود هو الدّاخل بين الطرفين لا الوسط الحقيقي
(و من آخره حديثا)
(١) الضمائر الثلاثة تعود إلى كتاب الحديث بقرينة المقام و رخّص (عليه السلام) له أن يقرأ عليهم على الوجه المذكور إذا لم يقو على قراءة الأحاديث كلها ليحصل لهم فضل سماع الحديث من الشيخ في الجملة، ثمّ إنّهم إن قرءوا البواقي عليه جاز لهم روايتها عنه قطعا و إن لم يقرءوا فالظاهر أنّه يجوز لهم الرّواية عنه و نقل جميع ما في كتابه إن علم أنّه من مروياته فإنّه إذا جاز الرّواية عن رجل بمجرّد إعطاء كتاب من غير أن يقرأ شيئا منه على الرّاوي كما في الخبر الآتي جاز هذا بالطريق الأولى [١] و قيل: الضمائر تعود إلى الحديث و يختص
[١] قال العلامة في النهاية في كيفية الرواية ان مراتبه سبع: الاول- و هو أعلى المراتب- ان يسمع الراوى من الشيخ فيقول: اخبرنى او حدثنى فلان ان قصد الشيخ اسماعه خاصة او كان في جماعة و قصد اسماعهم جميعا و اما ان لم يقصدا سماعه تفصيلا و لا جملة كان له ان يقول سمعته يحدث و ليس له ان يقول أخبرنى و حدثنى، الثانى أن يقرأه على الشيخ و يقول الشيخ بعد الفراغ الامر كما قرئ على، الثالث أن يكتب الى غيره بانى سمعت كذا فللمكتوب إليه أن يعمل و ليس له أن يقول سمعته أو حدثنى و يجوز أن يقول أخبرنى لان الكتابة اخبار، الرابع أن يقول للشيخ هل سمعت هذا الخبر فيشير برأسه أو باصبعه و هذا كالعبارة في وجوب العمل لكن لا يجوز أن يقول حدثنى أو أخبرنى أو سمعت، الخامس أن يقول للشيخ حدثك فلان فلا ينكر و لا يقر بعبارة و لا اشارة فان علم بالقرينة أن سكوته للرضا عمل به و لا يروى عنه بلفظ أخبرنى و حدثنى و فيه خلاف. السادس المناولة بان يشير الشيخ الى كتاب يعرف ما فيه فيقول سمعت ما في هذا الكتاب و ليس للسامع ان يشير الى نسخة اخرى من ذلك الكتاب فيقول سمعت هذه لاحتمال اختلاف النسخ السابع الاجازة و هى أن يقول الشيخ لغيره قد اجزت لك أن تروى ما صح عنى من احاديثى، و اختلفوا في جواز الرواية بالاجازة بان يقول حدثنى و أخبرنى انتهى بتلخيص و الحق أن لفظتى أخبرنى و حدثنى قد خرجتا في اصطلاح المحدثين عن معناهما اللغوى و نقل الى ما يشمل الاجازة أيضا و ليس قول من يقول أخبرنى اجازة تناقضا و لا كذبا. (ش).