شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٦٩ - «الشرح»
..........
بعض السامعين إلى العمل لأجل رقّة قلبه و صفاء طينته و ميله بالذّات إلى العمل الصالح لا لأجل تأثير موعظة ذلك الواعظ التارك لعلمه فيه.
[الحديث الرابع]
«الاصل»
٤- «عليّ بن إبراهيم، عن ابيه، عن القاسم بن محمّد، عن المنقريّ، عن» «عليّ بن هاشم بن البريد، عن أبيه قال: جاء رجل إلى عليّ بن الحسين (عليهما السلام)» «فسأله عن مسائل فأجاب، ثمّ عاد ليسأل عن مثلها فقال عليّ بن الحسين (عليهما السلام):» «مكتوب في الإنجيل لا تطلبوا علم ما تعلمون و لمّا تعملوا بما علمتم، فانّ» «العلم إذا لم يعمل به لم يزدد صاحبه إلّا كفرا و لم يزدد من اللّه إلّا بعدا».
«الشرح»
(عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن القاسم بن محمّد، عن المنقري)
(١) اسمه سليمان ابن داود (عن عليّ بن هاشم بن البريد، عن أبيه قال: جاء رجل إلى عليّ بن الحسين (عليهما السلام) فسأله عن مسائل)
(٢) أي عن مسائل متعلّقة بالعمل بقرينة السياق
(فأجاب ثمّ عاد ليسأل عن مثلها)
(٣) أي عن مسائل مماثلة لها في تعلّقها بالعمل
(فقال (عليه السلام): مكتوب في الإنجيل)
(٤) فيه تنبيه على أنّ الحكم الآتي غير مختصّ بهذه الشريعة بل كان في الشرائع السابقة أيضا
(لا تطلبوا علم ما لا تعلمون و لمّا تعملوا بما علمتم)
(٥) أي الاولى و الانسب بحالكم ترك طلب العلم إذا تركتم العمل بما علّمتموه و فيه دلالة على امور الأوّل جواز ترك التعليم إذا لم يعمل المتعلّم بما علمه و النهي عنه في بعض الرّوايات مقيّد بما إذا كان المتعلّم عاملا، الثاني أنّ ذلك الرّجل السائل لم يعمل بما سأل عنه من المسائل فكانّ مجلس السؤال كان متعدّدا كما يشعر به لفظ «ثمّ» و مضى وقت العمل بها و إلّا فلا وجه لزجره عن السؤال، الثالث أنّ الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر ينبغي أن يكونا بالرّفق و لين القول (فانّ العلم إذا لم يعمل به لم يزدد صاحبه