شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٢٨ - «الشرح»
..........
هل يجوز إثبات شيء منهما بالقياس أم لا؟
(فقال حلال محمّد حلال أبدا إلى يوم القيمة و حرامه حرام أبدا إلى يوم القيمة)
(١) يعني ما كان حلاله و حرامه حين وفاته (صلى اللّه عليه و آله) فهو باق مستمرّ إلى يوم القيمة لا يتطرّق إليه التغيير بوجه من الوجوه و هذا لا ينافي ورود النسخ على بعض الأحكام في حال حياته
(لا يكون غيره)
(٢) أي لا يوجد غيره ممّا يحتاج إليه بل كلّ ما يحتاجون إليه فهو ثابت في الشريعة
(و لا يجيء غيره)
(٣) بالرأي و القياس يعني لا يجوز إحداث شيء من الاحكام بالقياس
(و قال قال عليّ (عليه السلام):
ما أحد ابتدع بدعة إلّا ترك بها سنّة)
(٤) لأنّ كلّ بدعة مخالفة لسنّة فمبتدع البدعة تارك للسنّة المقابلة لها و من جملة البدعة القياس لأنّ السنّة ناطقة ببطلانه و فساده.
[الحديث العشرون]
«الاصل»
٢٠- «عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن عبد اللّه العقيليّ، عن عيسى بن» «عبد اللّه القرشي قال: دخل أبو حنيفة على أبي عبد اللّه (عليه السلام) فقال: له: يا أبا حنيفة» «بلغني أنّك تقيس؟ قال: نعم، قال: لا تقس فانّ أوّل من قاس إبليس حين قال: خَلَقْتَنِي مِنْ» «نٰارٍ وَ خَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ* فقاس ما بين النار و الطين و لو قاس نوريّة آدم بنوريّة النار» «عرف فضل ما بين النورين و صفاء أحدهما على الآخر».
«الشرح»
(عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن عبد اللّه العقيليّ)
(٥) هو أحمد بن عبد اللّه بن محمّد بن عبد اللّه بن محمّد بن عقيل بن أبي طالب (عليه السلام)
(عن عيسى بن عبد اللّه القرشي قال دخل أبو حنيفة على أبي عبد اللّه (عليه السلام) فقال له: يا أبا حنيفة بلغني أنّك تقيس)
(٦) و تستخرج الأحكام بالرّأي
(قال: نعم قال: لا تقس فانّ أوّل من قاس إبليس حين قال: خَلَقْتَنِي مِنْ نٰارٍ وَ خَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ* فقاس ما بين النار و الطين)
(٧) و اعتقد لطف جوهره و شرافة أصله و نورانيّته و كثافة جوهر آدم و خساسة أصله و ظلمانيّته و نظر إلى آدم على هذه الخلقة و هي هيئته الّتي وقع عليها خلقته الظاهرة فلذلك فضّل نفسه على آدم قياسا للفرع على الأصل في الشرف و الخسّة