شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٤١ - «الشرح»
..........
بقوله «الناس ثلاثة عالم رباني و متعلّم على سبيل النجاة و همج رعاع يتبعون لكلّ ناعق، يميلون لكلّ ريح، لم يستضيئوا بنور العلم و لم يلجئوا إلى ركن وثيق [١] و في الفائق: الهمج جمع الهمجة و هي ذباب صغير يقع على وجوه النعم و الحمير و قيل: هو ضرب من البعوض شبه به الأراذل و السفلة و الرّعاع طغام الناس و أوغادهم و أدانيهم الّذين يخدمون بطعام بطونهم و أي خير في عيشة هذا الصنف و ما عيشتهم إلّا كعيشة الكلب بل هي أدنى منها و أخسّ.
[الحديث الثامن]
«الاصل»
٨- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، و محمّد بن يحيى، عن» «أحمد بن محمّد، عن ابن أبي عمير، عن سيف بن عميرة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال:» «عالم ينتفع بعلمه أفضل من سبعين ألف عابد».
«الشرح»
(عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، و محمّد بن يحيى، عن» أحمد بن محمّد، عن ابن أبي عمير، عن سيف بن عميرة، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: عالم ينتفع بعلمه)
(١) على البناء للفاعل و المفعول و المراد بهذا العالم صاحب الحكمة النظرية و العملية
(أفضل من سبعين ألف عابد)
(٢) لأنّ عقل العابد الجاهل راقد في مراقد الطبيعة و عقل العالم ساير في معالم الشريعة و أيضا نفع العابد لو تحقّق يرجع إلى نفسه و نفع العالم يرجع إليه و إلى جميع الخلائق و أيضا العالم وارث الأنبياء قائم مقامهم فنسبته إلى غيره كنسبة الأنبياء إلى غيرهم و أيضا العابد في مرتبة العقل الهيولاني و العالم في مرتبة العقل بالفعل أو فوقها و مزية الثانية على الاولى لا يخفى على ذي بصيرة و هذه الوجوه تفيد أنّ العالم أفضل من العابد و أمّا كونه أفضل من خصوص هذا العدد أعنى سبعين ألف عابد
[١] النهج أبواب الحكم تحت رقم ١٤٧.