شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٥٤ - «الشرح»
«و من أفتى الناس بغير علم و هو لا يعلم النّاسخ من المنسوخ و المحكم من المتشابه» «فقد هلك و أهلك».
«الشرح»
(عليّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن داود بن فرقد، عمّن حدّثه عن ابن شبرمة)
(١) اسمه عبد اللّه ذكره ابن داود في قسم الممدوحين من كتابه و قال: كان قاضيا للمنصور على سواد الكوفة و كان فقيها شاعرا، و أورده العلّامة في الخلاصة في قسم المجروحين و قال: كان قاضيا لأبي جعفر على سواد الكوفة مات سنة أربع و أربعين و مائة، و قال: بعض العلماء: إنّه مستقيم مشكور و طريق الحديث من جهته ليس إلّا حسنا ممدوحا و لست أرى لذكر العلّامة له في قسم المجروحين وجها إلّا أنّه قد تقلّد القضاء من قبل الدوانيقي و هو شيء لا يصلح للجرح [١] كما لا يخفى. و شبرمة ضبطه ابن داود بالشين المعجمة و الباء الموحّدة الساكنة و الرّاء المضمومة و ضبطه الكرمانيّ في شرح البخاري بضم الشين المعجمة و الرّاء و سكون الباء الموحّدة، و قال: بعض علمائنا: رأيت بخطّ من يعتدّ به من أصحابنا ضبطه بفتح الشين المعجمة
(قال ما ذكرت حديثا سمعته عن جعفر بن محمّد (عليهما السلام) إلّا كاد أن يتصدّع قلبى)
(٢) أي يتشقّق من صدعت الرّداء صدعا إذا شققته
(قال: حدّثني أبي عن جدّي، عن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) قال ابن شبرمة:
و أقسم باللّه ما كذب أبوه على جدّه و لا جدّه على رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) قال: قال رسول
[١] لا أدرى من هذا الّذي اجترأ على العلامة و الظاهر ممن تولى القضاء من قبل المنصور الضعف الا ان يعلم استقامته يقينا فيحمل عمله على الصحة و قد ذكره المخالفون و اثنوا عليه و لم يتهموه بالرفض و التشيع كما هو دأبهم و اما نفس تولى القضاء و ساير المناصب فليس بقادح اذا لم يكن اعانة للظلم لان متولى المنصب ربما يكون مستقلا فى نظره و اعماله و يمكن ان يختار فعلا ليس فيه ظلم على احد و ليس هذا محرما و انما يحرم انفاذ أوامر الظالم و التصدى لمنصب هذا شأنه و بالجملة ليس كل ولاية من قبل الجائر اعانة بل النسبة بينهما عموم من وجه و لذلك جوز فقهائنا الولاية و لم يجوزوا الاعانة (ش).