شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٥٥ - «الشرح»
..........
من عمل بالمقائيس)
(١) المقياس ما يقدّر به الشيء و يوزن به، و منه القياس و هو إثبات حكم الأصل في الفرع لاشتراكهما في العلّة [١] و له أركان أربعة كما يظهر من التعريف و المراد بالعمل به اعتقاد حجيّته و جعله دليلا على الأحكام الشرعيّة و العمل بمقتضاه و إفتاء الناس به و وضعه شريعة لهم
(فقد هلك)
(٢) في نفسه هلاكا أبديّا بتحريمه ما حلّل اللّه و تحليله ما حرّم اللّه و مضادّته للّه في وضع الشرائع و مشاركته إيّاه في تعيين الأحكام و تركه طريقا قرّره اللّه لعباده للوصول إلى أحكامه و هو الكتاب و السنّة و من عنده علم الكتاب
(و أهلك)
(٣) غيره ممّن تبعه و عمل بسنّته و أفتى بفتياه و اعتقد بطريقته و تمسّك بحجيّة القياس بتبعيّته فهو ضالّ مضلّ مبين عليه وزره و وزر من تبعه إلى يوم الدّين من غير أن ينقص من أوزار التابعين
(و من افتى الناس)
(٤) في الأحكام الشرعيّة و بيّن لهم الحلال و الحرام و تمسّك في ذلك بالكتاب و السنّة
(و هو لا يعلم الناسخ من المنسوخ)
(٥) النسخ في
[١] لا ريب ان القياس ليس بحجة في الشرع و قد استفاضت به الروايات و قد شاع عن الشيخ ابى على محمد بن احمد بن الجنيد الإسكافي القول بحجيته في الجملة و ان المانع عنه هم اغمار الشيعة لا اهل التحصيل منهم و قد نقل النجاشى من مصنفاته كشف التمويه و الالتباس على اغمار الشيعة في امر القياس و ظنى ان القياس في اصطلاح الائمة (ع) اخص منه في اصطلاح الاصوليين و لا استبعاد في تغاير الاصطلاح كالاجتهاد و الرأى في عرفهم (ع) و في عرفنا و مقصود ابن الجنيد التخطى عن بعض موارد النص مما قامت القرائن على عدم إرادة الخصوصية فيها مثل التمسح بثلاثة احجار او حجر واحد ذى ثلاث جهات و تطهير الثواب من البول او تطهير الفراش من عرق الجنب عن الحرام و النهى عن شرب سؤر الكافر و الاجتناب عنه في الصلاة فان الثانى في كل واحد من الامثلة غير منصوص ملحق بالاول فاذا نظرت في المسائل الفقهيّة رأيت أنها بجميع اطرافها و تفاصيلها غير مصرح به فاذا ورد النص مثلا في الخمر لا تصل فيها استفيد منه النجاسة و يلحق ساير احكام النجاسة مما لم يرد فيه نص به و لا يحتمل ان يقال: لعل الخمر ليست بنجسة و انما يمنع من الصلاة فقط و الحاق ساير الاحكام بها قياس. (ش)