شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٠٧ - «الشرح»
..........
و الإمارة مثل الفقيه بل إنّما هي لهم بالقوّة فلذلك يحبّ موتهم أيضا لكن لا مثل محبّته موت الفقيه.
[الحديث الخامس]
«الاصل»
٥- «عليّ بن محمّد، عن سهل بن زياد، عن عليّ بن أسباط، عن عمّه» «يعقوب بن سالم، عن داود بن فرقد قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): إنّ أبي كان» «يقول: إنّ اللّه عزّ و جلّ لا يقبض العلم بعد ما يهبطه و لكن يموت العالم فيذهب» «بما يعلم فتليهم الجفاة فيضلّون و يضلّون و لا خير في شيء ليس له أصل».
«الشرح»
(علي بن محمّد عن سهل بن زياد، عن عليّ بن أسباط عن عمّه يعقوب بن سالم)
(١) ثقة من أصحاب أبي عبد اللّه (عليه السلام)
(عن داود بن فرقد)
(٢) ثقة
(قال قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) إنّ أبي كان يقول: إنّ اللّه عزّ و جلّ لا يقبض العلم بعد ما يهبطه)
(٣) إلى قلوب صافية طاهرة ذكيّة قابلة للعروج إلى معارج الحقّ يعنى لا يمحوه عنها بعد ما نوّرها به كمحو الحالّ عن المحلّ و لا يجعلها جهّالا، و يمكن أن يكون المراد، أنّه لا يقبض العلم من بين الناس بعد نزوله إليهم و لا يترك كلهم جاهلين بل يكون فيهم من يعلمه على وجه الكمال ثم أشار إلي كيفية قبضه بعد هبوطه بقوله
(و لكن يموت العلماء فيذهب بما يعلم)
(٤) يعنى يقبض العلماء مع علومهم جميعا من غير أن يزول العلم عنهم و بعد انقراضهم عن هذه الدّار و ذهابهم مع العلم يبقى الناس متحيّرين
(فتليهم الجفاة)
(٥) أي يصير واليهم و صاحب التصرّف في أمور دينهم و دنياهم و في بعض النسخ فتامّهم الجفاة و هى جمع الجافي من الجفاء و هو الغلظة و الخرق التابعان للجهل يعنى يتعاطى الجهّال و أصحاب القلوب القاسية- الّذين لا يهتدون إلى سبيل الهداية أصلا و لا يعلمون طريق الصواب قطعا- مناصب العلماء في الفتيا و