شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١١٤ - «الاصل»
..........
الّذين يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلىٰ بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً تتأثّر منها سريعا و لذلك قال أمير المؤمنين (عليه السلام) «لا تصحب المائق فانّه يزيّن لك فعله و يودّ أن تكون مثله [١]» و المائق الأحمق و قال أيضا «باين أهل الشرّ تبن منهم [٢]»
(و لعلّ اللّه أن يظلّهم بعقوبة)
(١) لم يضف العقوبة إليه سبحانه كما أضاف الرّحمة لرجحان الرّحمة بالنسبة إليه تعالى فكأنّها من مقتضى ذاته بخلاف العقوبة و قد سبقت رحمته غضبه
(فتعمّك معهم)
(٢) احاطة العذاب بشخص لكونه في الظالمين غير قليل و الأخبار الدّالّة على الفرار منهم كثيرة، لا يقال مؤاخذة البريء ظلم لأنّا نقول: ليس هذا بريئا من جميع الوجوه لانّه بسبب كونه معهم ظالم على نفسه على أنّ هذه عقوبة دنيويّة نشأت من كونه معهم و لعلّ اللّه أن يرحمه في الآخرة كما نطق بذلك بعض الرّوايات، فيا عجبا من أهل عصرنا الّذين نموا أنفسهم إلى العلم كيف يسجدون لهؤلاء الظلمة الفسقة الفجرة و يعبدونهم و يمدحونهم بما لا يليق إلّا باللّه و برسوله و بالأئمّة الطاهرين و يقبضون وجوههم بعلّة الاستحقار اذا رأوا واحدا من الصالحين في زي الفقراء و يكبسون رءوسهم في ثياب الاستكبار اذا نظروا من بعد أحدا من الزاهدين في زيّ الفضلاء، خذلهم اللّه في الدّنيا و حشرهم مع هؤلاء الظالمين آمين يا ربّ العالمين.
[الحديث الثاني]
«الاصل»
٢- «عليّ بن ابراهيم، عن أبيه، و محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى» «جميعا، عن ابن محبوب، عن درست بن أبي منصور، عن إبراهيم بن عبد الحميد» «عن أبي الحسن موسى بن جعفر (عليهما السلام) قال: محادثة العالم على المزابل خير» «من محادثة الجاهل على الزرابي».
[١] النهج أبواب الحكم و المواعظ تحت رقم ٢٩٣.
[٢] النهج أبواب الرسائل تحت رقم ٣٠.