شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٦٦ - «الشرح»
«الشرح»
(الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الحسن بن عليّ الوشّاء، عن عاصم بن حميد)
(١) بضمّ الحاء المهملة كوفي ثقة عين صدوق
(عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: اكتبوا)
(٢) ما سمعتم من الأحاديث
(فإنّكم لا تحفظون حتّى تكتبوا)
(٣) فيه استحباب كتب الحديث و قد أجمع عليه السّلف و الخلف و مع ذلك فلا نزاع في أنّ حفظه عن ظهر القلب أحسن و أولى و في كتبه فوائد معظمها ما أشار إليه (عليه السلام) و حاصله أنّه سبب لحفظه عن النسيان و عن طريان الزيادة و النقصان في طول الزّمان و باعث لبقائه مرّ الدّهور، و ما روي عن الإمام (عليه السلام) حين أراد بعض أصحابه أن يكتب ما سمعه منه أنّه قال: «أين حفظكم يا أهل العراق [١]» لا دلالة فيه على النهي عن الكتابة لأنّ ذلك ترغيب في الحفظ» عن ظهر القلب لئلّا يقصر فيه اتّكالا على مجرّد الكتاب، أو أنّ النهي مختصّ بمن يمكنه السماع من المعصوم و الرجوع إليه متى أراد.
[الحديث العاشر]
«الاصل»
١٠- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن عليّ بن فضّال» «عن ابن بكير، عن عبيد بن زرارة قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): احتفظوا بكتبكم» «فانّكم سوف تحتاجون إليها».
«الشرح»
(محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن عليّ بن فضّال، عن ابن بكير، عن عبيد بن زرارة قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): احتفظوا بكتبكم فإنّكم سوف تحتاجون إليها)
(٤) أمر (عليه السلام) باحتفاظ الكتب و احتراسها عن الاندراس و علّله بأنّه سيأتي زمان تحتاجون فيه إلى الكتب و الرّجوع إليها و ذلك زمان لا يمكنكم فيه
[١] رواه الشيخ في الاستبصار باب ذبائح الكفار من حديث ورد بن زيد.