شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٦ - «الشرح»
..........
تعلّمها بحسب الخاطر فإن خطر له شكّ في المعانى الّتي دلّت عليها كلمة الشهادة وجب عليه تعلّم ما يتوصّل به إلى إزالة الشكّ فإن لم يخطر له ذلك و مات قبل أن يعتقد أنّ كلام اللّه قديم أو حادث إلى غير ذلك ممّا يذكر في المعتقدات فقد مات على الإسلام إجماعا، هذا حاصل كلامه.
و أورد عليه بأنّ تخصيص ذلك العلم الّذي وجب تعلّمه بعلم الأعمال و المعاملات دون غيره من العلوم الّتي لا تتعلّق بعمل أو كيفيّة عمل ليس بموجّه لأنّ العلم بوحدانيّته تعالى و براءته من النقائص كلّها يجب طلبه و اكتسابه، و كذا العلم بكيفيّة صفاته و أفعاله و ملائكته و كتبه و رسله و إحاطته بالأشياء كلّها علما و حفظا، و كذا العلم بأحوال النفس و صفاتها و أحوالها و نشأتها و خلقها و بعثها إلى اللّه تعالى في النشأة الآخرة و سعادتها و شقاوتها ممّا يجب تعلّمه و طلبه على كثير من الناس و لا يلزم أن يكون العلم الّذي وجب تعلّمه على كلّ مسلم علما واحدا بعينه هو الواجب على الآخر.
[الحديث الثالث]
«الاصل»
٣- «عليّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس بن عبد الرحمن،» «عن بعض أصحابه قال: سئل أبو الحسن (عليه السلام): هل يسع النّاس ترك المسألة» «عمّا يحتاجون إليه؟ فقال: لا»
«الشرح»
(عليّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى)
(١) هو محمّد بن عيسى بن عبيد بن يقطين و قد اختلف العلماء في جرحه و تعديله و توثيقه و مذهبه فضعّفه بعضهم و مدحه بعضهم و قال: إنّه ليس في أقرانه مثله، و نسبه بعضهم إلى مذهب الغلاة، و وثّقه بعضهم و قال: إنّه جليل في أصحابنا ثقة عين كثير الرّواية حسن التصانيف و قال العلّامة و الأقوى عندى قبول روايته
(عن يونس بن عبد الرّحمن)
(٢) كان وجها في أصحابنا