شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٥٠ - «الشرح»
[الحديث الثالث]
«الاصل»
٣- «محمّد بن يحيى، عن عبد اللّه بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن العلاء بن» «رزين، عن محمّد بن مسلم، عن أبي حمزة الثماليّ قال: قال لي أبو عبد اللّه (عليه السلام)» «اغد عالما أو متعلّما أو أحبّ أهل العلم و لا تكن رابعا فتهلك ببغضهم».
«الشرح»
(محمّد بن يحيى عن عبد اللّه بن محمّد)
(١) الظاهر أنّه عبد اللّه بن محمّد بن الحصين الأهوازي الثقة الرّاوي عن الرّضا (عليه السلام) و يحتمل عبد اللّه بن محمّد بن خالد الطيالسى الثقة، و عبد اللّه بن محمّد الأسدى الكوفى الثقة
(عن عليّ بن الحكم)
(٢) الظاهر انّه الأنبارى
(عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، عن أبي حمزة الثمالي قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): اغد)
(٣) مثل ادع أمر من غدا يغد و غدوا و هو الذهاب غدوة، و المراد هنا مطلق الصيرورة أي صر
(عالما أو متعلّما أو أحبّ أهل العلم)
(٤) عطف على اغد و الأمر للايجاب و القضيّة منفصلة مانعة الخلوّ لوجوب الاتّصاف بأحد هذه الامور
(و لا تكن رابعا)
(٥) هذا القسم لا محالة يبغض أهل العلم و يعانده فلذلك فرّع عليه قوله
(فتهلك ببغضهم)
(٦) أي فتهلك بسبب بغضهم و عداوتهم في الدنيا و الآخرة أمّا في الدّنيا فلانغماسك في بحر الفضيحة المؤلمة بتحمّل أثقال الرذائل و القبائح الشيطانية و احتباسك في سجن الطبيعة المظلمة بالقيودات الثقيلة الوثيقة النفسانيّة، و أمّا في الآخرة فلبعدك عن الرّحمة الأزلية و نزولك في نار الجحيم و قربك من الشقاوة الأبديّة و ورودك في العذاب الأليم و ذلك لأنّ العلم و ما يتبعه من حبّ أهله صراط الجنّة و النعيم، و الجهل و ما يتبعه من بغض أهل العلم صراط النار و الجحيم و من سلك صراط وصل إلى غايته يوما ما، لا يقال في هذا الخبر تربيع القسمة و فيما مرّ و ما يأتى تثليثها، لأنّا نقول: القسم الثالث في هذا الخبر داخل في المتعلّم فيما مرّ و ما يأتي «لأنّ المرء مع من أحبّ» كما روي عن الباقر (عليه السلام) [١]
[١] الكافى كتاب الايمان و الكفر باب الحب في اللّه و البغض في اللّه تحت رقم ١١.