شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٦٧ - «الشرح»
..........
على العمل الموجب لقرب الحقّ و العمل له تأثير عظيم في صفاء القلب و إزالة الظلمة و الحجاب عنه و هو بذلك سبب لحفظ العلم و حراسته كما أنّ ترك العمل و هو ذنب له تأثير في ظلمة القلب و كدورته و احتجابه بالغشاوة الموجبة لزوال العلم لأنّ إحاطة الظلمة و سواد الكدورة بجزء من القلب يوجب خروج نور العلم منه حتّى إذا أحاطت الظلمة بجميع أجزائه خرج عنه نور العلم بالكلّيّة، و بما ذكرنا يظهر حقيقة قوله (عليه السلام): «و العلم يهتف بالعمل» لأنّ العلم سبب للعمل و دليل عليه و السبب يدعو المسبّب و يطلبه فان أجابه و تبعه بقي العلم و استمرّ ثباته لأنّ العمل يصلح مرآة القلب و يصقله آنا فآنا فيستمرّ فيضان نور العلم و انتفاش شعاعه و بذلك يتمّ نظام القلب و يكمل استقامته و ينتظم سياسته و إن لم يجبه و لم يتبعه ارتحل العلم و زال لأنّ وجه المرآة مسودّ مظلم و الظلمة ضدّ النور، و إذا غلب أحد الضدّين على الآخر و أخذ محلّه زال الآخر عنه قطعا.
[الحديث الثالث]
«الاصل»
٣- «عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن عليّ بن محمّد القاسانيّ» «عمّن ذكره، عن عبد اللّه القاسم الجعفريّ، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: إنّ» «العالم إذا لم يعمل بعلمه زلّت موعظته عن القلوب كما يزلّ المطر عن الصفا».
«الشرح»
(عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن عليّ بن محمّد القاسانيّ)
(١) هو عليّ بن محمّد القاشي الاصبهاني الضعيف من ولد زياد مولى عبد اللّه بن عباس من آل خالد بن الأزهر لا عليّ بن محمّد بن شيرة القاشاني الفاضل الفقيه المحدث الّذي مدحه النجاشي و وثّقه الشيخ و عدّه من أصحاب أبي جعفر الثاني الجواد (عليه السلام) و ظنّ العلّامة في الخلاصة أنّهما واحد، و قال بعض أفاضل أصحابنا: إنّ هذا غيره، و اللّه أعلم
(عمّن ذكره عن عبد اللّه بن القاسم الجعفري)
(٢) غير معروف
(عن أبي عبد اللّه