شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٦٤ - «الشرح»
..........
كذلك لا بدّ في نقل سنده من حفظه عن الإرسال و حفظ بعض الوسائط تحرّزا عنهما و عن التمويه و التدليس الّذي لا يليق بالعدل فإن أردت أن تروي حديثا لا ينافي شيئا من ضروريات الدّين و لا يكون مضمونه باطلا بالضرورة فأسنده إلى من حدّثك به بلا واسطة فإن كان حقّا مطابقا للواقع فلك الأجر و الثواب بنشر العلم و الحديث و إن كان كذبا فعليه كذبه لا عليك لأنّك صادق، و إنّما قلنا لا ينافي شيئا من ضروريّات الدّين لأنّه لو كان منافيا لها لا يجوز لك نقله عمّن حدّثك أيضا لا للتحرّز عن الكذب لأنّك في هذا النقل صادق بل للتحرّز عن نشر الباطل و بثّ الجهل و من هذا القبيل ما وقع بيني و بين بعض الأفاضل حين قصّ بعض أصحاب القصص الحكايات المفتراة و الأقوال الكاذبة قطعا فقال ذلك الفاضل: قل قال فلان كان كذا لئلّا تكذب و لا نسمع الكذب فقلت له: إذا علمت أنّ هذه الحكايات كاذبة لا تنفعه و لا تنفعك تلك الحيلة فاعترف به.
[الحديث الثامن]
«الاصل»
٨- «عليّ بن محمّد بن عبد اللّه، عن أحمد بن محمّد، عن أبي أيوب المدني، عن» «ابن أبي عمير، عن حسين الأحمسي، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: القلب يتّكل» «على الكتابة».
«الشرح»
(عليّ بن محمّد بن عبد اللّه، عن أحمد بن محمّد، عن أبي أيوب المدني)
(١) مشترك بين اثنين أحدهما الأنباري المدني الّذي تحوّل إلى بغداد
(عن ابن أبي عمير، عن حسين الأحمسي)
(٢) هو ابن عثمان الثقة
(عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: القلب يتّكل على الكتابة)
(٣) المراد بالقلب النفس الناطقة و الاتّكال الاعتماد و فيه حثّ على الكتابة و عدم الاعتماد على الحفظ، و لا دلالة فيه على جواز عمل الغير بمكتوبه كما