شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٤ - «الشرح»
..........
مع أنّ طلب العلم فرض على كلّ أحد لأنّه القابل دون غيره و لأنّ غيره لكونه بمنزلة الحشرات غير قابل لتوجّه الخطاب إليه (ألا إنّ اللّه يحبّ بغاة العلم) البغاة جمع الباغي و هو الطالب من بغاه إذا طلبه. و ألا حرف يفتتح به الكلام للتنبيه عند الاهتمام بمضمونه و إنّ و اسميّة الجملة من المؤكّدات لمضمونها ففيه مبالغة من وجوه شتى في محبّة اللّه تعالى لطلبة العلم. و المحبّة على تقدير صحّة تفسيرها على الإطلاق بميل القلب إلى ما يوافقه يكون المراد بها هنا إرادة الإحسان و الإنعام و الإفضال آنا فآنا، أو على سبيل الاستمرار، أو نفس الإحسان و الانعام و الافضال فهي على الأوّل صفة ذات و على الثاني صفة فعل.
[الحديث الثاني]
«الاصل»
٢- «محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن عبد اللّه، عن عيسى بن» «عبد اللّه العمريّ، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: طلب العلم فريضة».
«الشرح»
(محمّد بن يحيى عن محمّد بن الحسين)
(١) بن أبي الخطاب على الظاهر أو ابن سعيد الصائغ على الاحتمال و الأوّل ثقة جليل القدر من أصحابنا و الثاني ضعيف و قيل:
إنّه غال
(عن محمّد بن عبد اللّه)
(٢) أبي جعفر العمري أخي عيسى بن عبد اللّه العمريّ يروى عن أخيه عن الصادق (عليه السلام) و عن الصادق (عليه السلام) أيضا على ما ذكره الكشى و أورده ابن داود في قسم الممدوحين. و قيل ذكر الشيخ عيسى بن عبد اللّه في أصحاب الصادق (عليه السلام) و لم يذكر أخاه محمّد بن عبد اللّه فيهم
(عن عيسى بن عبد اللّه)
(٣) العمريّ بضم العين و فتح الميم هو عيسى بن عبد اللّه بن محمّد بن عمر بن على بن أبي طالب (عليه السلام)
(عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: طلب العلم فريضة)
(٤) قيل فرض طلب العلم ينقسم الى فرض عين و فرض كفاية أمّا الأوّل فهو يختلف باختلاف الأشخاص فالفقير يجب عليه معرفة أصول العقائد و معرفة الفروع العينية مثّل الصوم و الصلاة و الوضوء