شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٣١ - «الشرح»
..........
القلب و يصقله و يزيل عنه الأقذار و الأخباث و يجعله صافيا خالصا من الرّين إذ الحديث لاشتماله على الحقائق و المعارف و أحوال المبدأ و المعاد و حقارة الدّنيا و ما فيها و عظمة الجنّة و نعيمها و دوامها و كيفيّة حشر الخلائق و شدايد أحوالهم من مشاهدة أهوال القيمة و ملاحظة سوء حال المذنبين و وخامة عذابهم و رداءة عاقبتهم يأخذ القلب المتفكّر فيها عن أيدي الامال الباطلة و المتمنّيات الزائلة و الأخلاق الفاسدة و الذنوب القاتلة و يصرفه إلى جناب الحقّ و حضرته و يجعله منوّرا مجلوّا طاهرا مطهّرا من جميع الخبائث بحيث يصير مرآة الحقّ و يشاهد في ذاته جماله و جلاله و كماله و صور الملك و الملكوت.
[الحديث التاسع]
«الاصل»
٩- «عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه، عن فضالة بن أيّوب،» «عن عمر بن أبان، عن منصور الصقيل قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: تذاكر العلم» «دراسة و الدّراسة صلاة حسنة».
«الشرح»
(عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه، عن فضالة بن أيّوب)
(١) الأزدي الثقة
(عن عمر بن أبان)
(٢) كوفى ثقة
(عن منصور الصيقل قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: تذاكر العلم دراسة)
(٣) الدّراسة مصدر بمعنى القراءة قال في الكنز دراسة علم خواندن و كتاب خواندن. و قال ابن الاثير: فيه «تدارسوا القرآن» أي اقرءوه و تعهّدوه لئلّا تنسوه يقال: درس يدرس درسا و دراسة، و أصل الدراسة الرّياضة و التعهّد للشيء، و لعلّ المقصود أنّ تذاكر العلم فيما بينكم مثل قراءته و أخذه من الاستاد في الأجر أو المقصود أنّ تذاكره تعهّد و تحفّظ له و تجديد عهد به يوجب عدم نسيانه لأنّ العلم صيد و مذاكرته قيد و سرّ ذلك أنّ القلب لالفه بالمحسوسات بعيد عن المعقولات فلا بدّ له من صارف يصرفه إليها و أفضل