شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٤٢٧ - «الشرح»
..........
فضلا، عن حرامها، و ثمرة العلم الثاني هي الرّغبة في الآخرة و صرف العقل إليه و قصر الأمل عليه، و ثمرة العلم الثالث التمسّك بالسنّة النبويّة و العمل بها للتخلّي عن الرّذايل و التحلّي بالفضائل لأنّ كمال القوّة العلميّة إنّما هو بارتكاب الأعمال الصالحة و الأخلاق الفاضلة و الاجتناب عن أضدادهما و هو إنّما يحصل بالأخذ بالسنّة و العمل بما فيها، و يظهر ممّا ذكرنا أنّ تعريف الفقيه بما ذكر تعريف بالغاية و الثمرة المطلوبة منه للتنبيه على أنّ وجود الفقه بدون هذا الثمرات كعدمه بل عدمه خير من وجوده.
[الحديث التاسع]
«الاصل»
٩- «عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه، عن أبي إسماعيل» «إبراهيم بن إسحاق الأزدي، عن أبي عثمان العبدي، عن جعفر، عن آبائه، عن» «أمير المؤمنين (عليهم السلام) قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): لا قول إلّا بعمل و لا قول و لا عمل» «إلّا بنيّة و لا قول و لا عمل و لا نيّة إلّا بإصابة السنّة».
«الشرح»
(عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه، عن أبي إسماعيل إبراهيم ابن إسحاق الأزدي، عن أبي عثمان العبدي، عن جعفر، عن آبائه، عن أمير المؤمنين (عليهم السلام) قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): لا قول إلّا بعمل)
(١) أي لا يعتبر القول المتعلّق بالعمليّات و الاعتقاديّات و لا ينفع إلّا باقترانه بالعمل و قد دلّت الآيات و الرّوايات على ذمّ القول بلا عمل. قيل: هذا الاستثناء مفرّغ و التقدير لا قول معتبر بوجه من الوجوه إلّا بعمل و هو يفيد عدم اعتبار القول بشيء من الوجوه و اعتباره مع العمل وحده بناء على أنّ الاستثناء من النفي إثبات و في كليهما نظر لأنّهما يستلزمان أن لا يكون لاعتبار القول شرط غير العمل و أنّه باطل لأنّ النيّة و إصابة السنّة أيضا من شرائطه و اجيب عنه بوجوه الأوّل أنّ نفي غير العمل و حصر الاشتراط فيه للمبالغة في