شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣١٤ - «الشرح»
..........
في روعي و قد نقل بعض المنحرفين المتظاهرين بالدّين أنّه قال: لا آخذ عن الموتى و إنّما آخذ عن الحيّ الّذي لا يموت و إنّما أروي عن قلبي عن ربّي. و أنا أسأل اللّه الهداية و الدّراية و نعوذ به من الضلالة و الغواية.
[الحديث الحادي عشر]
«الاصل»
١١- «محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الوشّاء. عن مثنى الحنّاط، عن» «أبي بصير قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): ترد علينا أشياء ليس نعرفها [١] في كتاب [اللّه]» «و لا سنّة فننظر فيها؟ فقال: لا، أما إنّك إن أصبت لم توجر، و إن أخطأت كذبت» «على اللّه عزّ و جلّ».
«الشرح»
(محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الوشّاء، عن المثنى الحناط، عن أبي بصير قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): ترد علينا الأشياء لا نعرفها [١] في كتاب و لا سنّة فننظر فيها)
(١) أي أ فننظر في تلك الاشياء و نستخرج حكمها بقياسها على غيرها مما يناسبها
(قال: لا)
(٢) أي لا تنظروا فيها بطريق القياس
(أما إنّك إن أصبت لم توجر)
(٣) أي إن أصبت حكم اللّه تعالى في تلك الأشياء بالعمل القياسي لم توجر بتلك الإصابة لأنّ الأجر إنّما هو لاصابة حكم اللّه بطريق مخصوص قرّره للوصول إليه فلو وصل إليه أحد لا من هذا الطريق ليس له استحقاق ذلك الأجر نظير ذلك من قال: كلّ من دخل عليّ من هذا الباب فله درهم فلو دخل عليه أحد من غير هذا الباب ليس له استحقاق أخذ الدّرهم بل يستحقّ العقوبة للدخول عليه بغير إذن و بالجملة الجزاء و الأجر مشروط بأمور و من جمله شروطه التوسّل إليه بالكتاب و السنّة و أئمّة الدّين لا بالرأي و القياس و أيضا صاحب القياس و إن فرضنا إصابته في نفس الأمر لا يعلم أنّه مصيب أم لا فلا يجوز له الاعتماد عليه و العمل به فلو عمل به استحقّ العقاب و لا يستحقّ الأجر بوجه من الوجوه لا بالاستخراج و لا بالعمل
(و إن أخطأت كذبت
[١] كذا في جميع النسخ