شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢١٣ - «الشرح»
..........
لفظ الصبر بدل العبرة و توجيهه ظاهر لأنّ الصبر على المكاره و الامور الشاقّة على النفس سبب عظيم و معين تامّ لبقاء الرفق و ثباته و لو لا الصبر لزال الرّفق بورود أدنى المكاره و الشدائد.
[الحديث الرابع]
«الاصل»
٤- «عليّ بن محمّد، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمّد الأشعري، عن عبد اللّه» «ابن ميمون القدّاح، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) عن آبائه (عليهم السلام) قال: جاء رجل إلى» «رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) فقال: يا رسول اللّه ما العلم؟ قال: الانصات، قال: ثمّ مه؟ قال:» «الاستماع، قال: ثمّ مه؟ قال: الحفظ، قال: ثمّ مه؟ قال: العمل به، قال: ثمّ مه» «يا رسول اللّه؟! قال نشره».
«الشرح»
(عليّ بن محمّد، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمّد الأشعري، عن عبد اللّه ابن ميمون القدّاح، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) عن آبائه (عليهم السلام) قال: جاء رجل إلى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) فقال: يا رسول اللّه ما العلم)
(١) «ما» الاستفهاميّة كثيرا يكون سؤالا عن التعريف الحقيقي و قد يكون سؤالا عن التعريف الرّسمي و هذا هو المراد هاهنا، فلذلك اجيب بذكر سبب حصول العلم و سبب بقائه و فائدته و غايته المطلوبة منه و يؤيّده أيضا وقوع السؤال بها مكرّرا إذ للشيء الواحد ليست إلّا حقيقة واحدة و لو كان المراد هو المعنى الأوّل كان الجواب من باب تلقى السائل بغير ما يتوقّع تنبيها على أنّ ذلك الغير هو الأولى و الأهمّ له بالسؤال عنه
(قال: الإنصات)
(٢) في الصحاح و القاموس الإنصات السكوت و الاستماع للحديث، تقول: أنصتوه و أنصتوا له. و في نهاية ابن الأثير أنصت ينصت إذا سكت سكوت مستمع، و هو لازم و متعدّ. و في المغرب أنصت سكت للاستماع و لعلّ الإنصات هنا بمعنى السكوت فقطّ بقرينة ذكر الاستماع بعد
(قال: ثمّ مه)
(٣) أصل مه «ما» حذفت الألف و زيدت الهاء