شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٨ - «الشرح»
..........
بحقّ الولاية و انفرادهم في فضيلة الخلافة و امتيازهم بالوصية و الوراثة و تقدّمهم بأمر إلهى و تأييد ربّانيّ فلا يجوز لاحد التقدّم عليهم في أمر من الامور، و للدلالة على هذا المعنى نسب (عليه السلام) السيادة إليهم و إلّا فما نسبه إلى العلماء و الاتقياء فهو منسوب إليهم أيضا لأنّهم من أعاظم العلماء و الأتقياء و رؤسائهم و كبرائهم صلوات اللّه و سلامه عليهم أجمعين.
(و في رواية اخرى العلماء منار و الاتقياء حصون و الأوصياء سادة)
(١) المنار جمع المنارة على غير القياس و جمعها على القياس مناور لأنّها من النور و من قال مناير فقد شبّة الأصلي بالزائد و ذلك لأنّ وزنها مفعلة و قياسها في الجمع مفاعل و المنارة علم الطريق أي ما ينصب فيه ليهتدى به و تطلق على ما يوضع فوقه السراج أيضا و استعيرت للعلماء لأنّهم محالّ أنوار اللّه و علومه و الناس بفيض أنوارهم يهتدون إلى معالم دين اللّه و سبيل طاعته و طريق رضوانه، أو لأنّهم أعلام للطريق إليه سبحانه واقفون على الصراط المستقيم حافظون للعوام في كلّ مقام عن مزالّ الأقدام.
[الحديث السادس]
«الاصل»
٦- «أحمد بن إدريس، عن محمّد بن حسّان، عن إدريس بن الحسن، عن أبي» «إسحاق الكنديّ، عن بشير الدّهان قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): لا خير فيمن» «لا يتفقّه من أصحابنا، يا بشير إنّ الرّجل منهم إذا لم يستغن بفقهه احتاج إليهم» «فإذا احتاج إليهم أدخلوه في باب ضلالتهم و هو لا يعلم».
«الشرح»
(أحمد بن إدريس)
(٢) أبو عليّ الأشعريّ ثقة فقيه في أصحابنا صحيح الحديث كثير الرّواية
(عن محمّد بن حسان، عن إدريس بن الحسن)
(٣) قال بعض المحقّقين هو أبو القاسم إدريس بن الحسن بن أحمد بن زيدويه من رجال الجواد أبي جعفر