شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٥ - «الشرح»
..........
و الغسل و ما يفسدها و معرفة الحلال و الحرام و الخبيث و الطاهر، و الغنيّ الّذي يجب عليه الحجّ و الزكاة يجب عليه ما يجب على الفقير مع زيادة و هي معرفة أحكام الحجّ و الزكاة و التاجر يجب عليه معرفة ما يصحّ به العقود و ما يفسدها و كذلك كلّ من عمل عملا يجب عليه تعلّمه علم ذلك العمل، و أما الثاني فهو معرفة الفروع الكفائيّة و تحصيل العلم بحيث يصير مجتهدا فإنّه فرض كفاية لا فرض عين فاذا وجد مجتهد في بلد أو ناحية سقط الفرض عن الباقين و إن لم يجد عصى أهل تلك الناحية حتّى يصير واحد منهم مجتهدا، و قال الغزّالي: العلم ينقسم إلى علم معاملة و علم مكاشفة و ليس المراد بهذا العلم يعني الّذي وجب تعلّمه إلّا علم المعاملة و المعاملة الّتي كلّف العبد العمل بها ثلاث: اعتقاد و فعل و ترك، فإذا بلغ الرّجل في ضحوة النهار مثلا فأوّل واجب عليه تعلّم كلمتي الشهادتين و فهم معناهما و لو بالتقليد فإذا فعل ذلك فقد أدّى ما هو الواجب عليه في هذا الوقت عينا و لو مات حينئذ مات مطيعا و لا يجب عليه غير ذلك و لو وجب فإنّما يجب لعارض يعرض و ليس ذلك ضروريّا في حقّ كلّ شخص بل يتصوّر الانفكاك عنه و تلك العوارض، إمّا أن يكون في الفعل، و إمّا في الترك، و إمّا في الاعتقاد. أمّا الفعل فبان يعيش من ضحوة النهار إلى زوال الشمس فيجب عليه عند الزوال تعلّم الطهارة و الصّلاة و لو علم أنّه لا يتمكّن بعد الزّوال من تمام التعلّم و العمل في الوقت بل يخرج الوقت لو اشتغل بالتعلّم لم يبعد القول بوجوب تقديم التعلّم و العمل في الوقت و هكذا في بقيّة الصّلوات، فان عاش إلى شهر رمضان تجدّد بسبب دخوله وجوب تعلّم الصوم و كيفيته فإن تجدّد له مال وجب عليه تعلّم علم الزكاة لكن لا في الحال بل عند تمام الحول، و كذا الكلام في الحجّ و الجهاد و غيرهما من الواجبات الّتي هى فروض الأعيان، و أمّا الترك فيجب عليه علم ذلك بحسب ما يتجدّد من الأحوال، و ذلك يختلف باختلاف الشخص فلا يجب على الأعمى تعلّم ما يحرم من النظر، و لا على الأبكم تعلّم ما يحرم من الكلام، و لا على البدويّ تعلّم ما لا يحلّ الجلوس فيه من المساكن. و أمّا الاعتقاد و أعمال القلوب فيجب