شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٥٦ - «الشرح»
..........
را كه مىزد شير را» واحد من غير تفاوت فقد دلّ العقل و النقل على جوازه و إن كان نقله باللّفظ المسموع أولى و أحوط حفظا للحديث و صونا عن شائبة التغيير.
و هنا مذاهب آخر أحدها عدم جوازه مطلقا لأن صحّة الضمّ قد يكون من عوارض الألفاظ ألا ترى أنّه يصحّ أن تقول مررت بصاحب زيد و لا يصحّ أن تقول مررت بذي زيد مع أنّ «ذو» مرادفة لصاحب و الجواب أنّ هنا مانعا بحسب القاعدة العربيّة فإنّ ذو لا يضاف إلى معرفة، و الكلام فيما لا مانع فيه و ثانيهما الجواز في لغة واحدة لا في لغات مختلفة و إلّا لجاز «خدا أكبر» بدل «اللّه أكبر» و اللّازم باطل قطعا و الجواب منع الملازمة إن اريد بها تكبيرة الإحرام لأنّ الشارع عيّن لها لفظا خاصّا لا يجوز العدول عنه شرعا و منع بطلان اللّازم إن اريد بها غيرها، و ثالثها الجواز في غير الاحاديث النبويّة لا فيها لأنّ في تراكيبها أسرارا و دقايق لا تعرف إلّا بتلك الهيئات التركيبيّة و لقوله (صلى اللّه عليه و آله) «نضّر اللّه عبدا سمع مقالتي فحفظها و وعاها و أدّاها كما سمعها فربّ حامل فقه غير فقيه و ربّ حامل فقه إلى من هو أفقه منه [١]» و الحقّ أنّه لا فرق بين الأحاديث النبويّة و أحاديث الأئمّة (عليهم السلام) و أنّ رواية اللفظ المسموع أولى و أفضل.
[الحديث الثالث]
«الاصل»
٣- «و عنه، عن محمّد بن الحسين، عن ابن سنان، عن داود بن فرقد قال:» «قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): إنّي أسمع الكلام منك فاريد أن أرويه كما سمعته منك» «فلا يجيء، قال: فتعمد ذلك؟ قلت: لا فقال: تريد المعاني؟ قلت: نعم، قال: فلا بأس».
«الشرح»
(و عنه، عن محمّد بن الحسين، عن ابن سنان، عن داود بن فرقد قال: قلت
[١] رواه الصدوق في الخصال أبواب الثلاثة و غيره و تقدم.