شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٩٧ - «الشرح»
..........
عنها قبل و لم يكن ذلك مستندا إلى النسيان و الجهل بل لعلمهم بأنّ اختلاف كلمتهم أصلح لهم و أنفع لبقائهم إذ لو اتّفقوا لعرفوا بالتشيّع و صار ذلك سببا لقتلهم و قتل الأئمة (عليهم السلام)
(قال: قلت فأخبرني عن أصحاب رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) صدقوا على محمّد (صلى اللّه عليه و آله) أم كذبوا قال بل صدقوا)
(١) [١] كان منصورا سأل عن حال الأصحاب المؤمنين الحافظين لخطابه لأنّك قد عرفت سابقا [٢] أنّ المنافقين و من و هم في خطابه من المؤمنين قد كذبوا عليه
(قال: قلت فما بالهم اختلفوا)
(٢) في الرّواية عنه لأنّ ما رواه بعضهم قد ينافي ما رواه الآخر
(فقال: أ ما تعلم أنّ الرّجل كان يأتي رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) فيسأله عن المسألة فيجيبه فيها بالجواب ثمّ يجيبه بعد ذلك بما ينسخ ذلك الجواب فنسخت الأحاديث
[١] قال العلامة في النهاية- على ما سبق-: الاصل في الصحابة العدالة الا عند ظهور المعارض و ذلك لما روى في القرآن الكريم من مدح المهاجرين و الانصار و ما روى في السنة أيضا فيهم و يخرج عن هذا الاصل من خرج اذا علمنا نفاقهم بالدليل و من الدلائل القوية تقربهم الى الظلمة و اعانتهم في الظلم، و لكن بعض اهل السنة يسبق ذهنهم من لفظ الصحابة الى نحو عشرين رجلا منهم نالوا الامارة على عهد النبي (ص) و عهد الخلفاء و لو تبرأ احد منهم تبرءوا منه و ان تبرأ من غيرهم من المؤمنين المستضعفين لم يروا به باسا مثلا اذا تبرأ أحد من معاوية و عبد الرحمن ابن عوف و عمرو بن العاص و طلحة و زبير طعنوا فيه و اذا تبرأ من أبى ذر الغفارى و عمار بن ياسر و عمرو بن الحمق الخزاعى كما تبرأ منهم عثمان و معاوية لم يروا به بأسا لانه بالاجتهاد و لا ندرى كيف جاز ضرب عبد اللّه بن مسعود و أبى ذر و غيرهما بالاجتهاد و لم يجز لعن عمر و بن العاص و طلحة و الزبير بالاجتهاد و كلهم من الصحابة الا ان هؤلاء كانوا من الامراء يحتشم من خلافهم و هؤلاء من الرعايا و بالجملة فانا قائلون بفضل نحو عشرة آلاف و ازيد من صحابة الرسول (ص) و الخلاف في عدالة نحو عشرين رجلا منهم و هم قائلون بفضل هذا القليل و لا يبالون بالكثير. (ش)
[٢] فى القسم الاول و الثانى من الاقسام الاربعة الا أن القسم الاول و هو منافق كذب عليه عمدا. و القسم الثانى و هو المؤمن الّذي و هم فيما رواه عنه و عبر عنه بعبارته الدالة على ما فهمه فانه أيضا كذب عليه من حيث لا يعلم. (كذا في هامش بعض النسخ)