شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٦٩ - «الشرح»
[الحديث الثاني عشر]
«الاصل»
١٢- «و بهذا الاسناد، عن محمّد بن عليّ رفعه قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام):» «إيّاكم و الكذب المفترع قيل له: و ما الكذب المفترع؟ قال: أن يحدّثك الرّجل» «بالحديث فتتركه و ترويه عن الذي حدّثك عنه».
«الشرح»
(و بهذا الإسناد، عن محمّد بن علي)
(١) لا يظهر لهذا مرجع ظاهر و قيل: يعنى بهذا الإسناد عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد البرقي، و محمّد بن علي إمّا هو محمّد بن عليّ بن مهزيار، أو محمّد بن عليّ بن عيسى القمي المعروف بالطلحي، أو محمّد ابن عليّ بن حمزة بن الحسن بن عبيد اللّه بن العباس بن علي بن أبي طالب (عليه السلام)، او محمّد بن عليّ بن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)
(رفعه قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): إيّاكم و الكذب المفترع)
(٢) أي الكذب الحاجز بين الرّجل و بين قبول روايته من فرع فلان بين الشيئين إذا حجز بينهما، أو الكذب المرتفع المتصاعد من فرع الشيء أي ارتفع و علا، و فرعت الجبل أي صعدته، أو الكذب الّذي يزيل عن الرّاوي ما يوجب قبول روايته و العمل بها أعني العدالة من افترعت البكر افتضضتها و أزلت بكارتها، أو الكذب الّذي ازيل بكارته يعني وقع مثله في السابقين من الرواة أو الكذب المبتدأ أي المستحدث، و فيه إيماء إلى أنّه لم يقع مثله من السابقين و المتعلّق بذكر أحد ابتداء من قولهم بئس ما افترعت به أي ابتدأت به و المفترع على الأخيرين اسم مفعول و على الثلاثة الاول اسم فاعل و بعض الأفاضل ضبط المقترع بالقاف بدل الفاء من الاقتراع بمعنى الاختيار و حكم بأنّ المفترع بالفاء من التصحيفات في الانتساخ أو من التحريفات في الرّواية و الحقّ أنّه ليس الأمر كما زعمه و اللّه أعلم
(قيل له: و ما الكذب المفترع)
(٣) استفهم عن المقصود منه لما فيه