شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٩٦ - «الشرح»
..........
(عليه السلام) هذا الوجه أيضا لأنّ السؤال ينقطع بالوجه الأوّل مع كونه أظهر.
[الحديث الثالث]
«الاصل»
٣- «عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد» «عن منصور بن حازم قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): ما بالى أسألك عن المسألة فتجيبني» «فيها بالجواب ثمّ يجيئك غيري فتجيبه فيها بجواب آخر؟ فقال: إنّا نجيب النّاس» «على الزّيادة و النقصان، قال؛ قلت: فأخبرني عن أصحاب رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) صدقوا» «على محمّد أم كذبوا؟ قال: بل صدقوا، قال: قلت: فما بالهم اختلفوا؟ فقال: أ ما تعلم» «أنّ الرّجل كان يأتي رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) فيسأله عن المسألة فيجيبه فيها بالجواب» «ثمّ يجيبه بعد ذلك ما ينسخ ذلك الجواب فنسخت الأحاديث بعضها بعضا».
«الشرح»
(عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن منصور بن حازم قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): ما بالى أسألك عن المسألة فتجيبني فيها بالجواب ثمّ يجيئك غيري فتجيبه» فيها بجواب آخر؟ فقال: إنّا نجيب الناس على الزّيادة و النقصان)
(١) أي الزّيادة و النقصان [١] في الكلام على حسب تفاوت المراتب في الأفهام أو زيادة حكم عند التقيّة و نقصانه عند عدمها و ذلك لأنّهم (عليهم السلام) كانوا على خوف و تقيّة من بني اميّة و بني عباس لأنّ هؤلاء الشياطين نصبوا لهم و لشيعتهم عداوة و كانوا يحبسون شيعتهم و يقتلون مواليهم حيث وجدوهم بل ربّما كانوا يبعثون من يسألهم و يظهر أنّه من شيعتهم لكي يعلم أسرارهم، يظهر ذلك لمن نظر في السير و الآثار فهم (عليهم السلام) كانوا قد يجيبون من سألهم عن مسئلة بجواب غير جواب من سألهم
[١] اختلاف الاجابة بالزيادة و النقصان غير عزيز و لا ينبغى أن يعد اختلافا و لعل الامام (ع) نبه السائل على أن يدقق النظر في بعض ما يراه مختلفا حتى يظهر له أنه ليس مختلفا فقد نحكى قصة واحدة بالتفصيل في صفحات و قد نحكيها اجمالا في سطر. (ش)