شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٢٢ - «الشرح»
..........
الفقر و الجهالات سواء كان الرّوح متّصلا بالبدن أو مفارقا عنه و إنّما يطلقون الحياة و الموت على الاتّصال و الافتراق على سبيل المجاز دون الحقيقة فالميت عندهم من مات قلبه و عرج عقله في طي منهج المعارف و إن كان حيّا متحرّكا بالحياة الظاهرية.
[الحديث الثالث]
[السند الأول]
«الاصل»
٣- «عليّ بن محمّد، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمّد الأشعريّ، عن» «عبد اللّه بن ميمون القدّاح، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قال: إنّ هذا العلم عليه» «قفل و مفتاحه المسألة».
«الشرح»
(عليّ بن محمّد، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمّد الأشعري، عن عبد اللّه ابن ميمون القدّاح، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قال: إنّ هذا العلم)
(١) الّذي أنزله اللّه تعالى في صدر نبيّه (صلى اللّه عليه و آله) و خزنه في صدور الطاهرين
(عليه قفل و مفتاحه السؤال)
(٢) منهم و الرّجوع إليهم في تفسيره و استكشافه لأنّهم خزنة هذا العلم و عيبة هذا السرّ و ساير الناس مأمورون بالأخذ عنهم و التشبث بذيلهم و إظهار الافتقار إليهم، فمن طلبه من غيرهم فهو بمنزلة من توقّع الاعانة من شخص عليل و اكتسب الهداية من رجل ضليل، أو بمنزله من فقد جوهرا في مكان و طلبه في مكان آخر، و في الكلام استعارة مكنيّة و تخييليّة بتشبيه العلم بالمال المخزون و إثبات القفل له و المفتاح ترشيح و السؤال تجريد، و في جعل المفتاح مبتدأ و السؤال خبره دون العكس وجه لطيف و هو أنّه لمّا ذكر القفل أوّلا علم أنّ له مفتاحا و لم يعلم أنّه السؤال و من المقرّر في العربيّة أنّ المعلوم يجعل مبتدأ و المجهول خبره و أنّه لو انعكس الأمر لصار الكلام مقلوبا عن وجهه و مسوقا في غير منهجه.