شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٤٣٠ - «الشرح»
..........
و ذلك لأنّ كلّ قول بالأحكام و عمل بها إذا لم يكن موافقا للسنّة النبويّة و الطريقة الالهيّة فهو باطل لا ينفع بل يضرّ، و كذا لا ينفع نيّته و قصد التقرّب به لأنّ نيّة الباطل باطلة غير نافعة مثله.
[الحديث العاشر]
«الاصل»
١٠- «عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن شمر» «عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال: ما من أحد إلّا و له شرّة و فترة فمن» «كانت فترته إلى سنّة فقد اهتدى و من كانت فترته إلى بدعة فقد غوى».
«الشرح»
(عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال ما من أحد إلّا و له شرّة و فترة)
(١) الشرّة بكسر الشين المعجمة و فتح الرّاء المشدّدة و التاء المثنّاة الفوقانيّة: النشاط و الرّغبة، و يحتمل أن يقرأ بفتح الشين و الرّاء المخفّفة و الهاء ليكون مصدرا يقال:
شره على الطعام شرها إذا اشتدّ و غلب حرصه. و الفترة بفتح الفاء و سكون التاء الضعف و السكون، و في كنز اللّغة فترة «بريدن و شكسته شدن و سست شدن و كند شدن»
(فمن كانت فترته إلى سنّة فقد اهتدى و من كانت فترته إلى بدعة فقد غوى)
(٢) هذا الحديث يحتمل وجوها الأوّل أنّه ما من أحد إلّا و له نشاط في تحصيل المطالب يحرّكه إليه و هو يسكن عند الوصول إليها و يستقرّ فيها فمن حرّكه نشاطه في الامور الدّينيّة إلى السنّة النبويّة و كانت فترته و سكونه إليها و استقراره فيها فقد اهتدى، و من حرّكه نشاطه إلى البدعة و كانت سكونه إليها و استقراره فيها فقد غوى، الثاني ما من أحد من المكلّفين إلّا و له نشاط في الأعمال