شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢١١ - «الشرح»
[الحديث الثالث]
«الاصل»
٣- «محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر» «عن حمّاد بن عثمان، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): نعم وزير الايمان» «العلم، و نعم وزير العلم الحلم، و نعم وزير الحلم الرفق، و نعم وزير» «الرفق الصبر».
«الشرح»
(محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن حمّاد بن عثمان، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): نعم وزير الإيمان العلم)
(١) الوزير من يحمل الثقل عن الأمير و يعينه في اموره و الإيمان هو التصديق باللّه و برسوله و بما جاء به الرّسول على سبيل الإجمال و كون العلم وزيرا له ظاهر لأنّ العلم التفصيلي بالمعارف الإلهيّة و المسائل الدّينيّة يقوى نور الإيمان في القلب و يدبّر أمره و يحفظ جميع القوى و الأركان عن الجور و الطغيان و عن صدور ما ينافي استقراره و تمكّنه في ملك الباطن و هذا التركيب يحتمل وجوها الأوّل أن يكون فيه استعارة مكنيّة بتشبيه الإيمان بالسلطان و استعارة تخييليّة بإثبات الوزير له و العلم كلام مستأنف بتقدير مبتدأ متضمّن لتشبيه بالوزير، الثاني أن يكون فيه استعارة تحقيقيّة بتشبيه صفة من صفات القلب و ناصر من أنصار الإيمان بمن يحمل الثقل عن السلطان و استعارة لفظ المشبّه به و هو الوزير للمشبّه و ذكر الإيمان قرينة لها و العلم كلام مستأنف مبين للمشبّه، و الثالث أن يكون فيه مجاز مرسل بإطلاق لفظ الوزير على ناصر الإيمان و معينه و هو العلم من باب إطلاق اسم الملزوم على اللّازم، و مثل هذه الوجوه يأتي في العبارات الباقية (و نعم وزير العلم الحلم)
(٢) و هو كون النفس مطمئنّة بحيث لا يحرّكها الغضب بتوارد المكاره بسهولة و لا تقع في شغب عند مشاهدتها يعين العلم بالخيرات و الشرور في التزام