شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٤٧ - «الشرح»
..........
ادّعى)
(١) العلم و الهداية و لا يكون عالما على هدى من اللّه و لا متعلّما منه فضلّ لاضاعة الشرع و أضلّ لإعلان الباطل
(و خٰابَ مَنِ افْتَرىٰ)
(٢) أي خاب عن الرّحمة الالهيّة و الشفاعة النبويّة من افترى الكذب على اللّه و على رسوله بادّعائه العلم من اللّه مع عدم اتّصافه به و إفتائه في الدّين برأيه أو بقول جاهل آخر و إضلاله للناس و وجه الهلاك و الخيبة أنّ الكون على الهداية في الدّنيا و السلامة في الآخرة و الفوز بالرّحمة و الشفاعة متوقّف على العلم باللّه و برسوله و الإقرار بجميع ما انزل إليه و عدم الافتراء في الدّين و هم قد أعرضوا عن جميع ذلك و جعلوه وراء ظهورهم و أحدثوا دينا غير دين الحقّ فاستحقوا بذلك الهلاك و الخيبة و ابطلوا استعدادهم للحياة الأبديّة و فوزهم بالسعادة الاخرويّة، و هذا الكلام يحتمل أن يكون، إخبارا عن حالهم و سوء عاقبتهم و أن يكون دعاء عليهم بالهلاك و الخيبة و الخسران و دليل حصر الناس في الثلاثة أنّ الناس إمّا ضالّ عن دين الحقّ خارج عنه أولا و الثاني إمّا عالم على هدى من اللّه تعالى مؤيّد من عنده محفوظ عن الخطأ أولا، فالأوّل هو القسم الثاني و رؤساؤهم الثلاثة المنتحلين للخلافة و الثاني هو القسم الأوّل و هم الأئمة المعصومون و رئيسهم عليّ بن ابي طالب (عليه السلام) و الثالث هو القسم الثالث و هم شيعتهم (رضوان اللّه عليهم) و الشيعة كلّهم متعلّمون على تفاوت درجاتهم في التعلم لأنّهم لما كانوا ثابتين في دين الحقّ سالكين فيما سلكه ذلك