شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٢٥ - «الشرح»
..........
قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) افّ لرجل)
(١) في النهاية الأثيريّة الأفّ صوت يصوّت به الانسان حين التضجّر. و في الصحاح يقال: أفّا له و افّة أي قذرا له و التنوين للتنكير و افّة و تفّة، و قد أفّف تأفيفا إذا قال أفّ، قال تعالى «فَلٰا تَقُلْ لَهُمٰا أُفٍّ» و فيه ستّ لغات حكاها الأخفش أفّ، أفّ، أفّ، أفّا، أفّ، و يقال، أفّا له و تفّا و هو إتباع له. و في المغرب أفّ كلمة تضجّر و قد أفّف تأفيفا إذ قال ذلك، و أمّا أفّ يؤفّ تأفيفا فالصواب أفّا، و قال عياض الأفّ و التفّ وسخ الاظفار و استعملت فيما يستقذر و فيها عشر لغات ضمّ الهمزة و في الفاء الحركات الثلاث منوّنة و غير منوّنة فهذه ستّة، و ضمّ الهمزة و سكون الفاء و كسر الهمزة و فتح الفاء و أفّا بالألف و أفّة بضم الهمزة فيهما، و قال محيي الدّين كلمة افّ معناه الضجر و هو اسم فعل أتى بها اختصارا و يستعمل للواحد و الاثنين و الجماعة بلفظ واحد و منه قوله تعالى «فَلٰا تَقُلْ لَهُمٰا أُفٍّ» و فيها لغات كثيرة و هي معرفة إن لم تنوّن و نكرة إن نوّنت فمعنى المعرفة لا تقل لهما القول القبيح و معنى النكرة لا تقل لهما قولا قبيحا، و هي تستعمل في كلّ ما يتضجّر منه و يستقلّ و قيل: معناها الاحتقار اخذت من الأفف و هو القليل
(لا يفرغ نفسه)
(٢) إمّا من الفراغ يقال فرغ منه يفرغ فراغا أو من التفريغ و تفريغ النفس بمعنى اخلائها فنفسه على الأوّل فاعل و على الثانى مفعول يعنى لا يفرغ نفسه من شواغل الدّنيا و أسباب معيشتها و غيرها أو لا يخلّيها فارغة عنها
(في كلّ جمعة لأمر دينه)
(٣) خصّ يوم الجمعة لأنّه زمان العبادة [١] و تحصيل الخيرات و لها فيه مزيد فضل و زيادة أجر و لأنّه محلّ اجتماع الناس فيمكن فيه تحصيل الدّين و السؤال عن معالمه بسهولة من غير مشقّة زائدة
(فيتعاهده و يسأل عن دينه، و في رواية اخرى لكلّ مسلّم)
(٤) بدلا لرجل في الصحاح التعاهد و التعهّد التحفّظ بالشيء و تجديد العهد به تقول تعهّدت ضيعتى و تعاهدتها، و في المغرب التعهّد و التعاهد الآيتان تقول: فلان تعهّد الضيعة و تعاهدها إذا أتاها و أصلحها و حقيقته جدّد العهد بها و الضمير البارز في
[١] و يحتمل ان يكون المراد من الجمعة الاسبوع (ش)