شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٩١ - «الاصل»
..........
و عدم إعلان الحقّ و أنّه باطل و أنّ الاجماع السكوتي حجّة لما عرفت، و أنّ القول الثالث في المسألة بعد استقرار القولين فيها باطل لدخول قول المعصوم في أحدهما و إلّا لزم خلاف ما نطق به الحديث النبويّ و أنّ العلماء الظاهرين في كلّ عصر إذا اتّفقوا على أمر فهو إجماع و حجّة و لا يقدح في ذلك احتمال وجود عالم في مكمن الخفاء لما مرّ بعينه و أنّ انعقاد الإجماع على خلاف ما انعقد عليه إجماع أوّلا باطل و إلّا لزم أن يكون قول المعصوم خطاء و أنّ الإجماع على العقائد الدينيّة حقّ كالإجماع على الفروع الشرعيّة إلّا ما يتوقّف العلم به على العلم بوجوب وجود الإمام لئلّا يدور.
[الحديث السادس]
«الاصل»
٦- «محمّد بن يحيى، عن بعض أصحابه، و عليّ بن إبراهيم [عن أبيه] عن» «هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) و عليّ بن إبراهيم» «عن ابن محبوب رفعه، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنّه قال: إنّ من أبغض الخلق إلى» «اللّه عزّ و جلّ لرجلين: رجل و كله اللّه إلى نفسه فهو جائر عن قصد السبيل مشعوف» «بكلام بدعة، قد لهج بالصوم و الصلاة فهو فتنة لمن افتتن به، ضالّ عن هدي من» «كان قبله، مضلّ لمن اقتدى به في حياته و بعد موته، حمّال خطايا غيره، رهن» «بخطيئته. و رجل قمش جهلا في جهّال النّاس، عان بأغباش الفتنة قد سمّاه أشباه» «الناس عالما و لم يغن فيه يوما سالما، بكّر فاستكثر، ما قلّ منه خير ممّا كثر.»
«حتّى ارتوى من آجن و اكتنز من غير طائل، جلس بين النّاس قاضيا ضامنا» «لتخليص ما التبس على غيره و إن خالف قاضيا سبقه لم يأمن أن ينقض حكمه» «من يأتي بعده كفعله بمن كان قبله، و إن نزلت به إحدى المبهمات المعضلات» «هيّأ لها حشوا من رأيه ثمّ قطع به، فهو من ليس الشبهات في مثل غزل العنكبوت»