درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٦٩ - فى البحث عن مخالفة الحكم الظاهرى للحكم الواقعى
- (ثانيها) غالب المصادفة للواقع بالنسبة الى العلوم الحاصلة للمكلف بان كانت الامارة الظنية عنده غالبة المطابقة فى نظر الشارع.
(و ثالثها) كون الامارة فى نظره اغلب مطابقة من العلوم الحاصلة للمكلف بالواقع لكون اكثرها فى نظر الشارع العالم بالغيب جهلا مركبا و اما القسم الثانى فهو ايضا على وجوه ثلاثة التى تعرضنا لها تفصيلا فى اوائل مباحث حجية الظن فى رد ابن قبة فراجع.
(و ما ذكرناه) من ان مخالفة الحكم الظاهرى للحكم الواقعى لا تقدح فى نظر الحاكم اذا كان المحكوم جاهلا بالمخالفة لرجوع ذلك الى معذورية المحكوم الجاهل و اما مع علم المحكوم بالمخالفة فيقبح من الجاعل جعل كلا الحكمين لان العلم بالتحريم يقتضى وجوب الامتثال بالاجتناب عن ذلك المحرم فاذن الشارع فى فعله ينافى حكم العقل بوجوب الاطاعة فجعل الاباحة لكلا المشتبهين و ان لم يناقض الحكم الواقعى اعنى وجوب الاجتناب عن اناء زيد من حيث هو لعدم اتحاد المرتبة لكن مع العلم الاجمالى بنجاسة اناء زيد يحكم العقل بوجوب اجتناب احدهما فرارا عن المخالفة القطعية و حكم الشارع بجواز ارتكاب كليهما مناف لهذا الحكم العقلى القطعى.