درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٩٤ - فى التنبيه الخامس المتعلق بالشبهة المحصورة
(و هذا نظير) جميع الطرق الشرعية المجعولة للتكاليف الواقعية و مرجعه الى القناعة عن الواقع ببعض محتملاته معينا كما فى الاخذ بالحالة السابقة فى الاستصحاب او مخيرا كما فى موارد التخيير و مما ذكرنا تبين ان مقتضى القاعدة عند انسداد باب العلم التفصيلى بالاحكام الشرعية و عدم وجوب تحصيل العلم الاجمالى فيها بالاحتياط لمكان الحرج او قيام الاجماع على عدم وجوبه ان يرجع فيما عدا البعض المرخص فى ترك الاحتياط فيه اعنى موارد الظن مطلقا او فى الجملة الى الاحتياط مع ان بناء اهل الاستدلال بدليل الانسداد بعد ابطال الاحتياط و وجوب العمل بالظن مطلقا او فى الجملة على الخلاف بينهم على الرجوع فى غير موارد الظن المعتبر الى الاصول الموجودة فى تلك الموارد دون الاحتياط.
- (يعنى) هذا الذى ذكرناه فى الجواب عن السؤال المذكور نظير جميع الطرق الشرعية من الامارات المعتبرة و الاصول الشرعية المجعولة للتكاليف الواقعية و مرجعه هو الاقتصار على بعض محتملات الواقع كالامارات القائمة على تعيين المكلف به و الاستصحابات الموضوعية و الحكمية المقتضية لذلك كاستصحاب التمام او القصر.
(و مما ذكرنا تبين) ان مقتضى القاعدة عند انسداد باب العلم التفصيلى بالاحكام الشرعية و عدم وجوب تحصيل العلم الاجمالى فى جميع محتملات التكليف بالاحتياط لمكان العسر و الحرج او قيام الاجماع على عدم وجوبه ان يرجع فيما عدا البعض المرخص فى ترك الاحتياط فيه اعنى موارد الظن مطلقا اى موارد الظن بعدم التكليف مطلقا سواء كان اطمينانيا ام لا او فى الجملة اى خصوص الظن الاطمينانى بعدم التكليف الى الاحتياط.
(ثم) ان مناط الاحتمال الثانى اندفاع الحرج الحاصل من العمل بالاحتياط