درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٦٦ - فى بيان تأسيس الاصل العملى من جهة جعل الابتلاء شرطا فى التكليف التنجيزى
- الشك فى اصل التكليف فالشك فى المقام نظير الشك فى اطلاق التكليف و اشتراطه الذى اتفقوا فيه على كون الاصل فيه البراءة و الى ما ذكرنا من مقتضى الاصل الاولى اشار (قدس سره) بقوله نعم يمكن ان يقال الى آخر ما افاده.
(قوله إلّا ان هذا ليس باولى من ان يقال ان الخطابات الخ) هذا بيان لتأسيس الاصل اللفظى فيما ثبت الوجوب او التحريم بالدليل اللفظى و مقتضاه هو الاحتياط و تحريره على وجه الاقتصار ان العام او المطلق اذا توجه اليه مخصص او مقيد مجمل كما فى اكرم العلماء و لا تكرم الفساق منهم حيث لا يعلم ان الفسق هو مطلق الخروج عن طاعة اللّه او الخروج عنها بمباشرة الكبيرة فمقتضى التحقيق فيه هو الاقتصار فى الخروج على القدر المتيقن و يكون المحكم فى مورد الشك عموم العام و فى المقام ايضا وجوب الاجتناب عن الخمر مثلا قيد بحال الابتلاء و المفروض اجماله فلا بد فيه من الاقتصار فى الخروج عن عمومه بمورد المعلوم.
(و اما اذا شك فى قبح التنجيز) فيرجع الى الاطلاقات لان الرجوع الى الاطلاق او العموم انما هو اذا شك فى صدق عنوان المقيد على شىء من جهة المفهوم كما اذا شك فى صدق الابتلاء فى بعض الموارد لاجل تعذر ضبط مفهومه بحيث يمكن ان يختفى بعض مصاديقه فاللازم هو الرجوع الى الاصول اللفظية من اصالة عدم التقييد او عدم التخصيص بالنسبة الى المطلق و العام.
(و اما) اذا كان الشك من جهة المصداق دون المفهوم باعتبار وضوحه فاللازم هو الحكم بالاجمال و الرجوع الى الاصول العملية و لكن يمكن ان يقال ان المرجع فيما نحن فيه هو الاصول اللفظية لما عرفت من ان الاشتباه انما هو من جهة المفهوم المتعذر ضبطه.
(قوله فمرجع المسألة الى ان المطلق المقيد بقيد مشكوك التحقق الخ).
قال بعض الافاضل من المحشين فى هذا المقام انه يمكن ان يريد (قدس سره)