درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٨٧ - فى الجواب عن الموارد التى توهم جواز المخالفة القطعية فيها
المخالفة للدليل الشرعى بين كون ذلك الدليل معلوما بالتفصيل و كونه معلوما بالاجمال فان من ارتكب الإناءين فى المثال يعلم بانه خالف دليل حرمة الخمر او دليل حرمة الغصب و لذا لو كان اناء واحد مرددا بين الخمر و المغصوب لم يجز ارتكابه مع انه لا يلزم منه الا مخالفة احد الدليلين لا بعينه و ليس ذلك إلّا من جهة ان مخالفة الدليل الدليل الشرعى محرم عقلا و شرعا سواء تعين للمكلف او تردد بين دليلين و يظهر من صاحب الحدائق التفصيل فى باب الشبهة المحصورة بين كون المردد بين المشتبهين فردا من عنوان فيجب الاجتناب عنه و بين كونه مرددا بين عنوانين فلا يجب فان اراد عدم وجوب الاجتناب عن شىء منهما فى الثانى و جواز ارتكابهما معا فظهر ضعفه بما ذكرنا و ان اراد عدم وجوب الاحتياط فيه فسيجيء ما فيه.
- واحد منهم فى درهم و فيما لو صادفوا امرأة و اشتبه على كل واحد منهم كونها زوجته او اجنبية ان يحل لهم وطؤها على التعاقب مع تخلل العدة ان كانت ذات عدة و إلّا فبدونها و لو بطريق الاجتماع بقدر الامكان و ان حرم عليها تمكين نفسها لغير واحد منهم مع تمكنها.
(و على هذا) فلو عقد اثنان على امرأتين و اشتبهت إحداهما بالاخرى جاز لهما ان يختارا واحدة و يستمتعا بها حتى بالوطى مع تخلل العدة حيث يجب و ليس لاحدهما منع الآخر الى ان قال و كذا لو اراد وطى اجنبية جاز له ان يحدث الاشتباه بينها و بين زوجته ثم يأتى إحداهما فان صادفها و إلّا كرر ذلك الى ان يصادفها و مثله الكلام فى المال و النفس.
(و اما على القول الثانى) فيلزم ذلك مطلقا فيجوز لمن كان له زوجة فى دار او بلد ان يطأ كل امرأة يصادفها فيها ما لم يعلم انها غيرها الى ان قال و اما الفرق فى ذلك بين الاموال و الفروج و الدماء كما وقع من البعض فناش