درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٨٦ - فى الجواب عن الموارد التى توهم جواز المخالفة القطعية فيها
- بالجواز على هذا المذاق جوازه فى غير هذه الصورة.
(و لما ذكر قد اورد فى بحر الفوائد) على ما ذكره (قدس سره) بانه ليس خصوصية لما ذكره فانه ان كان العلم الاجمالى منجزا للخطاب المعلوم بالاجمال فى نظر العقل فارتكاب المشتبهين مما لا يجوز عند العقل سواء قصد من ارتكابهما تحصيل العلم بالوصول الى الحرام او ارتكبهما من غير هذا القصد و ان لم يكن منجزا للخطاب المعلوم بالاجمال عنده فلا وجه للالتزام بعدم جواز ارتكابهما اذا قصد منه التوصل الى الحرام.
(نعم) لا اشكال فى انه على التقدير الاول يكون ذم القاصد اشدّ عند العقلاء لكنه نظير الذم على المتجرى لا يوجب شيئا عند الاستاد العلامة و دعوى قبح الارتكاب على تقدير قصد التوصل عند العقلاء مع قطع النظر عن التزامهم بايجاب العلم الاجمالى تنجز الحطاب مطلقا كما ترى.
(قوله و منه يظهر ان الزام القائل بالجواز الخ) يعنى مما ذكرنا من ان احتمال الجواز و القول به انما فى صورة عدم قصد التوصل الى الحرام و إلّا فلا اشكال فى الحرمة و الملزم هو صاحب الفصول ره و لا بأس بنقل عين عبارته لتكون على بصيرة بمرامه.
(حيث قال) قضية ما ذكروه اى القائلون بجواز الارتكاب عدم الفرق بين صورة امكان تعيين الحرام و غيرها و لا بين انواع الحرام و بطلان هذا فى الجملة مما يعرف من ضرورة دين الاسلام بل و ضرورة ساير الاديان اذ فتح هذا الباب يؤدى الى رفع العصمة عن الاموال و الفروج و الدماء.
(اما على القول الاول) ففيما لو تعدد الفاعل او كرر صور الاشتباه الى ان صادف المحرّم فيجوز لجماعة اجتمعوا على ارغفة مغصوبة اذا وضعوا بينهما رغيفا مباحا على وجه حصل الاشتباه بينه و بينها و لو لعارض كالظلمة ان يتناول كل واحد منهم رغيفا او دراهم مغصوبة وضعوا فيها درهما مباحا ان يتصرف كل