درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٧٨ - فى الاشارة الى المخالفة القطعية فى بعض الموارد
(فان قلت) ان المخالفة القطعية للعلم الاجمالى فوق حد الاحصاء فى الشرعيات كما فى الشبهة الغير المحصورة و كما لو قال القائل فى مقام الاقرار هذا لزيد بل لعمرو فان الحاكم يأخذ المال لزيد و قيمته لعمرو مع ان احدهما اخذ للمال بالباطل و كذا يجوز للثالث ان يأخذ المال من يد زيد بل و قيمته من يد عمرو مع علمه بان احد الأخذين تصرف فى مال الغير بغير اذنه و لو قال هذا لزيد بل لعمرو بل لخالد حيث انه يغرم لكل من عمرو و خالد تمام القيمة مع ان حكم الحاكم باشتغال ذمته بقيمتين مخالف للواقع قطعا و اى فرق بين قوله (عليه السلام) اقرار العقلاء على انفسهم جائز و بين ادلة
[فى الاشارة الى المخالفة القطعية فى بعض الموارد]
- (محصل الاشكال) ان المخالفة القطعية للعلم الاجمالى قد وقع فى موارد كثيرة فى الشرع قد اشار (قدس سره) الى جملة منها فى مبحث القطع فى العلم الاجمالى و فى المقام تعرض لاربع موارد منها احدها الشبهة الغير المحصورة ثانيها مسئلة الاقرار و ثالثها ما فرض فى الودعى و رابعها مسئلة التداعى سواء كان فى المعاملات او غيرها.
(قوله فان الحاكم يأخذ المال الخ) ما ذكره (قدس سره) فى مسئلة الاقرار مبنى على ما ذهب اليه المشهور من اعتبار الاقرار بعد الاقرار فيلزم المقر بالقيمة للمقر له الثانى جمعا بين مقتضى الاقرارين و اما على مذهب بعض الفقهاء من كون الاقرار بعد الاقرار لغوا من حيث ان مقتضاه تملك نفس المقر به بالنسبة الى الثانى و اعماله بالنسبة اليه غير ممكن من حيث نفيه للاقرار الاول و هو فرع اعتبار الاقرار الثانى و هو غير ممكن فلا دخل له بالمقام فتأمل.
(و كذا بناء على المشهور) لو قال هذا لزيد بل لعمر و بل لخالد حيث انه يغرم لكل من عمرو و خالد تمام القيمة مع ان حكم الحاكم باشتغال ذمته بقيمتين مخالف للواقع قطعا و اى فرق بين قوله (عليه السلام) اقرار العقلاء على