درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٧٩ - فى الاشارة الى المخالفة القطعية فى بعض الموارد
حل ما لم يعرف كونه حراما حتى ان الاول يعم الاقرارين المعلوم مخالفة احدهما للواقع و الثانى لا يعم الشيئين المعلوم حرمة احدهما و كذا لو تداعيا عينا فى موضع يحكى بتنصيفها بينهما مع العلم بانها ليست إلّا لاحدهما و ذكروا ايضا فى باب الصلح انه لو كان لاحد الودعيين درهم و للآخر درهمان فتلف عند الودعى احد الدراهم فانه يقسم احد الدرهمين الباقيين بين المالكين مع العلم الاجمالى بان دفع احد النصفين دفع للمال الى غير صاحبه و كذا لو اختلف المتبايعان فى المبيع او الثمن و حكم بالتحالف و انفساخ البيع فانه يلزم مخالفة العلم الاجمالى بل التفصيلى فى بعض الفروض كما لا يخفى.
- انفسهم جائز و بين ادلة حل ما لم يعرف كونه حراما كقوله (عليه السلام) كل شيء لك حلال حتى تعلم انه حرام حتى ان الاول يعم الاقرارين المعلوم مخالفة احدهما للواقع و الثانى لا يعم الشيئين المعلوم حرمة احدهما.
(فالحاصل) انه اىّ فرق بين ادلة الاقرار و ادلة الاباحة كما ان الاول يشمل كلا الاقرارين و لا يعتنى بالعلم الاجمالى و كذا ادلة الاباحة تشمل كلا المشتبهين و لا يعتنى بالعلم الاجمالى بحرمة احدهما.
(و كذا) لو تداعيا عينا فى موضع يحكم بتنصيفها بينهما كما اذا تحالفا او نكل كلاهما عن اليمين و لم يكن لاحدهما بينة فان لازم ذلك جواز شراء ثالث للنصفين من كل منهما مع انه يعلم تفصيلا عدم انتقال تمام المال اليه من مالكه الواقعى.
(و كذا) حكمهم فيما لو كان لاحد درهم و لآخر درهمان فتلف احد الدراهم عند الودعى انه يقسم احد الدرهمين الباقيين بين المالكين مع العلم الاجمالى بان دفع احد النصفين دفع للمال الى غير صاحبه.