درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٤٩ - المسئلة السابعة فى دوران الامر بين الوجوب و الحرمة من جهة اشتباه الموضوع
(المسألة الرابعة) لو دار الامر بين الوجوب و الحرمة من جهة اشتباه الموضوع و قد مثل بعضهم له باشتباه الحليلة الواجب وطيها بالاصالة او لعارض من نذر او غيره بالاجنبية و بالخل المحلوف على شربه المشتبه بالخمر و يرد على الاول ان الحكم فى ذلك هو تحريم الوطى لاصالة عدم الزوجية بينهما و اصالة عدم وجوب الوطى و على الثانى ان الحكم عدم وجوب الشرب و عدم حرمته جمعا بين اصالتى الاباحة و عدم الحلف على شربه و الاولى فرض المثال فيما وجب اكرام العدول و حرم اكرام الفساق و اشتبه حال زيد من حيث الفسق و العدالة و الحكم فيه كما فى المسألة الاولى من عدم وجوب الاخذ باحدهما فى الظاهر بل هنا اولى اذ ليس فيه اطراح لقول الامام (عليه السلام) اذ ليس الاشتباه فى الحكم الشرعى الكلى الذى بينه
[المسئلة السابعة فى دوران الامر بين الوجوب و الحرمة من جهة اشتباه الموضوع]
- (و اما) فيما دار امره بين الوجوب و الحرمة من جهة اشتباه الموضوع كما اذا دار امر زيد بين كونه عاد لا يجب اكرامه او فاسقا يحرم اكرامه مع العلم بمفهوم العادل و الفاسق تحقيقا فالحكم فيه كما فى المسألة الاولى من عدم وجوب الاخذ باحدهما فى الظاهر بل هنا اولى لما عرفت فى مبحث القطع من ان الاصل فى الشبهة الموضوعية انما يخرج مجراه عن موضوع التكليفين فيقال الاصل عدم تعلق الحلف بوطى هذه و عدم تعلق الحلف بترك وطيها فتخرج المرأة بذلك عن موضوع حكمى التحريمى و الوجوب فنحكم بالاباحة لاجل الخروج من موضوع الوجوب و الحرمة لا لاجل طرحهما و ليس فيه ايضا مخالفة عملية معلومة و لو اجمالا لان الواقعة واحدة و المخالفة القطعية انما تحصل مع تعدد الوقائع و كونه فاعلا فى بعضها و تاركا فى بعضها الآخر مع ان مخالفة المعلوم اجمالا فوق حد الاحصاء فى الشبهات الموضوعية.
(قوله و قد مثل بعضهم له الخ) ملخص الرد على المثال الاول انه قد مر