درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٤١٥ - فى ان الامارات واردة على الاصول
(فان الماهيات المركبة) لما كان تركبها جعليا حاصلا بالاعتبار و إلّا فهى اجزاء لا ارتباط بينها فى انفسها و لا وحدة تجمعها إلّا باعتبار معتبر توقف جزئية شىء لها على ملاحظته معها و اعتبارها مع هذا الشىء امرا واحدا فمعنى جزئية السورة للصلاة ملاحظة السورة مع باقى الاجزاء شيئا واحدا و هذا معنى اختراع الماهيات و كونها مجعولة فالجعل و الاختراع فيها من حيث التصور و الملاحظة لا من حيث الحكم حتى يكون الجزئية حكما شرعيا وضعيا فى مقابل الحكم التكليفى كما اشتهر فى السنة جماعة إلّا ان يريدوا بالحكم الوضعى هذا المعنى و تمام الكلام يأتى فى باب الاستصحاب عند ذكر التفصيل بين الاحكام الوضعية و الاحكام التكليفية ثم انه اذا شك فى الجزئية بالمعنى المذكور فالاصل عدمها فاذا ثبت عدمها فى الظاهر يترتب عليه كون الماهية المأمور بها هى الاقل لان تعيين الماهية فى الاقل يحتاج الى جنس وجودى و هى الاجزاء المعلومة و فصل عدمى هو عدم جزئية غيرها و عدم ملاحظته معها و الجنس موجود بالفرض و الفصل ثابت بالاصل فتعين المأمور به فله وجه.
- (اقول) حاصل ما افاده (قدس سره) ان الماهيّات المركبة لما كان تركبها جعليّا و اختراعيا توقف جزئية شىء لها على ملاحظته معها و اعتبارها مع هذا الشىء امرا واحدا بمعنى انه لا بدّ فى جزئية شىء لشىء من ملاحظته فيه و لا يكفى ذلك بل لا بد من ملاحظته مع المركب شيئا واحدا فيحدث فيه اتصال اعتبارى هو مناط الوحدة فى جميع الموجودات اذ لو لم يحصل الاتصال و الوحدة المزبورة لم يعقل تعلق الامر بالمركب و لزم ايضا كون جميع العبادات باسرها مركّبا واحدا.
(فيكون الملاحظة) بالنسبة الى كل جزء حادثا من الحوادث فاذا