درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٤١ - فى بيان الجواب عن الاخبار الدالة على ترجيح جانب الحرمة على الوجوب فى دوران الامر بين المحذورين
(و بما ذكر يبطل قياس ما نحن فيه) على دوران الامر بين فوت المنفعة الدنيوية و ترتب المضرة الدنيوية فان فوات النفع من حيث هو نفع لا يوجب ضررا و اما الاخبار الدالة على التوقف فظاهرة فيما لا يحتمل الضرر فى الترك كما لا يخفى و ظاهر كلام السيد الشارح للوافية جريان اخبار الاحتياط ايضا فى المقام و هو بعيد و اما قاعدة الاحتياط عند الشك فى التخيير و التعيين فغير جار فى امثال المقام مما يكون الحاكم فيه العقل فان العقل اما ان يستقل بالتخيير و اما ان يستقل بالتعيين فليس فى المقام شك على كل تقدير و انما الشك فى الاحكام التوقيفية التى لا يدركها العقل إلّا ان يقال ان احتمال ان يرد من الشارع حكم توقيفى فى ترجيح جانب الحرمة و لو لاحتمال شمول اخبار التوقف لما نحن فيه كاف فى الاحتياط و الاخذ بالحرمة (ثم لو قلنا) بالتخيير
[فى بيان الجواب عن الاخبار الدالة على ترجيح جانب الحرمة على الوجوب فى دوران الامر بين المحذورين]
- (يعنى) و بما ذكرنا من ان المصلحة الفائتة بترك الواجب ايضا مفسدة يبطل قياس دوران الامر بين الوجوب و التحريم على دوران الامر بين فوت المنفعة الدنيوية و ترتب المضرة الدنيوية لانه قياس مع الفارق اذ ليس فى فوت المنفعة الدنيوية مضرة بخلاف ما نحن فيه فان فى ترك الواجب مضرة كوجودها فى فعل الحرام.
(و اما الاخبار الدالة على التوقف الخ) هذا جواب عمّا ربما يتوهم ان مقتضى اخبار التوقف هو ترجيح جانب الحرمة على الوجوب فى المقام و تعين الاخذ بها فيه كما استدل المستدل فى اول استدلاله فى قوله بظاهر ما دل على وجوب التوقف عند الشبهة (و حاصل جوابه (قدس سره)) عنه ان اخبار التوقف لا تشمل المقام لانها ظاهرة فيما لا يحتمل الضرر فى تركه فموردها هو ما دار الامر بين الحرمة و غير الوجوب اذ مفادها ان الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام فى الهلكة و لا ريب ان الهلكة انما هى فى الاقتحام فى الشبهة لا فى ترك الاقتحام كما هو ظاهر اخبار التوقف مع ان فيما نحن فيه من دوران الامر بين الوجوب و التحريم مما يحتمل الضرر فى تركه ايضا