درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٤٠ - فى دوران الامر بين المحذورين هل يتعين الاخذ بالحرمة او يتخير بينه و بين الاخذ بالوجوب
- الاتميّة لا يصير منشأ لحكم الشارع و كون الواجب هو الاخذ بالحرمة نعم يصير منشأ لاختيار المكلف.
(و اما اولوية دفع المفسدة) فهى مسلّمة لكن المصلحة الفائتة بترك الواجب ايضا مفسدة فبعد تعارض المفسدتين لا يبقى وجه لتعيين الحرمة فلا بد من التخيير و ان لم يكن المصلحة الفائتة بترك الواجب مفسدة بل مجرد فوات النفع عن الشخص فلا يصلح وجها لالزام شىء على المكلف ما لم يبلغ حدا يكون فى فواته مفسدة و إلّا لكان اصغر المحرمات اعظم من ترك اهم الفرائض مع انه جعل ترك الصلاة اكبر الكبائر.
(و قد ورد فى الاخبار) ان بين العبد و بين الكفر ترك الصلاة و ان من اعطى على تارك الصلاة بلقمة او كسوة فكانما قتل سبعين نبيا اولهم آدم و آخرهم محمد (صلّى اللّه عليه و آله) و لا تضيعوا صلاتكم فان من ضيّع صلاته حشره اللّه مع قارون و فرعون و هامان لعنهم اللّه و كان حقا على اللّه ان يدخله النار مع المنافقين فالويل لمن لم يحافظ صلاته الى غير ذلك من الاخبار و يؤيد ما ذكره ظاهر جلّ الاصحاب حيث جعلوا ملاك الفرق بين الوجوب و الاستحباب ترتب المفسدة على ترك الاول دون الثانى.