درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣٩٧ - فى ان دليل الاشتراك هو الاجماع
- لعدم تصور الحكومة بمعناها الظاهر عنده الراجع الى التخصيص واقعا بلسان الشرح و التفسير بالنسبة الى الاحكام العقلية فالمراد من الحكومة هنا الورود الذى هو رفع الموضوع و ربما يستعمل المصنف ره الحكومة فى هذا المعنى ايضا.
(و قد توهم بعض المعاصرين) هو صاحب الفصول ره فى مسئلة الصحيح و الاعم فانه توهم عكس ذلك و حكومة ادلة الاحتياط على اخبار البراءة و ما نقله الشيخ (قدس سره) ليس عين عبارته بتمامه بل تلخيصه و لا بأس بنقل عين عبارته لتكون على بصيرة مما يستفاد من كلامه فانه قال فى كتابه الفصول فى مبحث الصحيح و الاعم السابع من ادلة البراءة عموم قوله (عليه السلام) فى الموثق ما حجب اللّه علمه عن العباد فهو موضوع عنهم و غير ذلك مما يفيده مفاده كالصحيح رفع عن امتى تسعة و عدّ منها ما لا يعلمون و مثله قوله (عليه السلام) من عمل بما علم كفى ما لم يعلم فان لفظة ما للعموم فيتناول حكم الجزء و الشرط ايضا.
(لا يقال) لا نسلم حجب العلم فى المقام لقيام الدليل و هو اصل الاشتغال على وجوب الاتيان بالاجزاء و الشرائط المشكوكة.
(لانا نقول) المراد حجب العلم بالحكم الواقعى و إلّا فلا حجب فى الحكم الظاهرى و فيه نظر لان ما كان لنا اليه طريق و لو فى الظاهر لا يصدق فى حقه حجب العلم قطعا و إلّا لدلت هذه الرواية على عدم حجية الادلة الظاهرية كخبر الواحد و شهادة العدلين و الاستصحاب و غير ذلك مما يفيد العلم بالظاهر فقط و لو التزم تخصيصها بما دل على حجية تلك الطرق تعيّن تخصيصها ايضا بما دلّ على حجية اصالة بقاء الاشتغال من عمومات ادلة الاستصحاب و وجوب المقدمة العلمية.
(بل التحقيق) عندى ان يتمسك بالروايات المذكورة باعتبار دلالتها على نفى الحكم الوضعى نظرا الى حجب العلم و انتفائه بالنسبة الى جزئية الجزء المشكوك و شرطية الشرط المشكوك فيكون بمقتضى النص موضوعا و مرفوعا عنّا فى الظاهر و نكون مكفئين عنه فلا تكليف به لان ما ثبت عدم جزئيته او عدم