درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣٨٥ - فى اقسام الالزام
(نعم) لو قلنا بالاصل المثبت و ان استصحاب الاشتغال بعد الاتيان بالاقل يثبت كون الواجب هو الاكثر فيجب الاتيان به امكن الاستدلال بالاستصحاب لكن يمكن ان يقال انا نفينا فى الزمان السابق وجوب الاكثر لقبح المؤاخذة من دون بيان فتعين الاشتغال بالاقل فهو منفى فى الزمان السابق فكيف يثبت فى الزمان اللاحق (و اما الثانى) فهو حاصل الدليل المتقدم فى المتباينين المتوهم جريانه فى المقام و قد عرفت الجواب و ان الاشتغال اليقينى انما هو بالاقل و غيره مشكوك فيه.
- (و مثل) ان الاشتغال اليقينى يقتضى وجوب تحصيل اليقين بالبراءة و قال بعض المحشين ان الفرق بين هذا و الاول كون هذا داخلا فى اصل الاشتغال و اما الاول فداخل فى استصحاب الاشتغال انتهى و لا يخفى ان جعل الوجه الثانى مقابلا و مغايرا للاول محل تامّل كما ان جعل الوجه الثانى و الوجه الرابع وجهين محل نظر لان مبنى قاعدة الاشتغال حكم العقل بوجوب دفع الضرر المحتمل فيرجع اليها الوجه الرابع الذى ذكره بقوله و مثل وجوب دفع الضرر المحتمل و بعبارة اخرى وجوب المقدمة العلمية للواجب.
(و مثل) ادلة اشتراك الغائبين مع الحاضرين و تقريب ذلك ان الضرورة قضت باشتراكنا معاشر الغائبين مع الحاضرين فى التكاليف و لا نعلم فى هذه الواقعة ان المكلف به لهم ما ذا فيجب علينا الاتيان بالاكثر لكى يحصل الفراغ اليقينى.
(و مثل) ان قصد القربة غير ممكن بالاتيان بالاقل و تقريب ذلك ان العبادة تحتاج الى قصد القربة و هو لا يحصل إلّا بالواجب النفسى لما ثبت فى محله من عدم حصول القرب بالواجب الغيرى و الاقل فى المقام لاحتمال كونه واجبا غيريا لا يحصل به التقرب فيجب الاحتياط بالاتيان بالاكثر.