درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣٦٢ - فى اختلاف كلمات الاصحاب فى جريان البراءة من وجوب الاكثر
انه المشهور بين العامة و الخاصة المتقدمين منهم و المتأخرين كما يظهر من تتبع كتب القوم كالخلاف و السرائر و كتب الفاضلين و الشهيدين و المحقق الثانى و من تأخر عنهم بل الانصاف انه لم اعثر فى كلمات من تقدم على المحقق السبزوارى على من يلتزم بوجوب الاحتياط فى الاجزاء و الشرائط و ان كان فيهم من يختلف كلامه فى ذلك كالسيد و الشيخ بل الشهيدين قدهم و كيف كان فالمختار جريان اصل البراءة لنا على ذلك حكم العقل و ما ورد من النقل.
- له الا توهم ان العلم الاجمالى بوجوب الاقل او الاكثر يقتضى عدم جريان الاصول الشرعية و العقلية النافية للتكليف فى كل من طرف الاقل او الاكثر فلا بد من الاحتياط بفعل الاكثر تحصيلا للعلم بفراغ الذمة عمّا اشتغلت به هذا و لكن سيأتى ما فيه من ضعف هذا الوجه.
(و ممن اختار) القول الثالث فى المسألة و هو التفصيل المتقدم فيجب الاحتياط عقلا لا شرعا هو الخراسانى ره فى الكفاية معتمدا فى وجه وجوب الاحتياط عقلا و عدم جريان البراءة العقلية فيها على عدم انحلال العلم الاجمالى بالتكليف لتجرى البراءة عن الاكثر و قد استند فى وجه عدم الانحلال الى امرين من اراد الاطلاع عليهما فليراجع الى الكفاية.
(و بالجملة) الحق فى المسألة هو ما اختاره الشيخ (قدس سره) من جريان البراءة العقلية و النقلية عن الجزء الخارجى المشكوك و كيف كان قال بعض الاعلام ان اوّل من فتح باب الاحتياط فى المقام هو المحقق السبزوارى و تبعه عليه جماعة من الاواخر كالمحقق الشريف و المحققين صاحبى الهداية و الفصول و غيرهم لكن ربما يظهر من كلام المحقق فى المعارج وجود القول بالاحتياط بين القدماء ايضا.
(قوله على ما ذهب اليه بعض فقهائنا) و قد صرّح بعض المحشين ان المراد من بعض فقهائنا هو الشيخ ابو على بن الشيخ الطوسى ره على ما حكاه عنه الشهيد ره فى الذكرى