درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٩٧ - فى بيان الامور التى تلاحظ فى العبادات فى مقام امتثالها
(فان قلت) اذا سقط قصد التعيين لعدم التمكن فبأيهما ينوى الوجوب و القربة قلت له فى ذلك طريقان احدهما ان ينوى بكل منهما الوجوب و القربة لكونه بحكم العقل مأمورا بالاتيان بكل منهما و ثانيهما ان ينوى بكل منهما حصول الواجب به او بصاحبه تقربا الى اللّه فيفعل كلا منهما فيحصل الواجب الواقعى و تحصيله لوجوبه و التقرب به الى اللّه تعالى فيقصد انى اصلى الظهر لاجل تحقق الفريضة به او بالجملة التى افعل بعدها او فعلت قبلها قربة الى اللّه و ملخص ذلك انى اصلى الظهر احتياطا قربة الى اللّه و هذا الوجه هو الذى ينبغى ان يقصد و لا يرد عليه ان المعتبر فى العبادة قصد التقرب و التعبد بها بالخصوص.
[فى بيان الامور التى تلاحظ فى العبادات فى مقام امتثالها]
- (اقول) ان ما يلاحظ فى العبادات فى مقام امتثالها بين امور:
(احدها) نية الوجه و انها واضح البيان من حيث ثبوت الخلاف فيها و ما هو مقتضى البرهان.
(و ثانيها) قصد القربة و هذا مما لا خلاف فى ثبوته.
(و ثالثها) قصد التعيين و قد تقدم انه لو قيل باعتباره فهو فيما اذا تمكن المكلف من التعيين لا فيما لا يمكن فيه تعيين الواقع مضافا الى انه لا دليل على اعتباره (فحينئذ) ان قلت اذا سقط قصد تعيين المأمور به الواقعى لعدم التمكن فبأيهما ينوى الوجوب و القربة.
(و قد اجاب (قدس سره)) عن الاشكال بما حاصله ان فى نية الوجوب و القربة طريقين.
(احدهما) ان ينوى المكلف بكل منهما الوجوب و القربة هذا يصح بناء على القول بان الامر بالاحتياط شرعيا لا ارشاديا اذ يجوز له حينئذ ان يقصد