درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٩٣ - فى انه يندرج تحت مسئلة الخطاب عنوانان
و مرجع الاول الى الامر بالاحتياط و مرجع الثانى الى البراءة عن الكل ان افاد نفى وجوب الواقع رأسا المستلزم لجواز المخالفة القطعية و الى نفى ما علم اجمالا بوجوبه و ان افاد نفى وجوب القطع باتيانه و كفاية اتيان بعض ما يحتمله فمرجعه الى جعل البدل للواقع و البراءة عن اتيان الواقع على ما هو عليه لكن دليل البراءة على الوجه الاول ينافى العلم الاجمالى المعتبر بنفس ادلة البراءة المغياة بالعلم و على الوجه الثانى غير موجود فيلزم من هذين الامرين اعنى وجوب مراعاة العلم الاجمالى و عدم وجود دليل على قيام احد المحتملين مقام المعلوم اجمالا ان يحكم العقل بوجوب الاحتياط اذ لا ثالث لذينك الامرين فلا حاجة الى امر الشارع بالاحتياط و وجوب الاتيان بالواقع غير مشروط بالعلم التفصيلى به مضافا الى ورود الامر بالاحتياط فى كثير من الموارد و اما ما ذكره من استلزام ذلك الفرض اعنى تنجيز التكليف بالامر المردد من دون اشتراط بالعلم به لاسقاط قصد التعيين فى الطاعة ففيه ان سقوط قصد التعيين انما حصل بمجرد التردد و الاجمال فى الواجب سواء قلنا فيه بالبراءة او الاحتياط و ليس لازما لتنجز التكليف بالواقع و عدم اشتراطه بالعلم.
- (و بالجملة) ما افاده المحقق القمى فى الاستدراك المذكور يلازم حسن توجيه التكليف بالواقع على وجه الاطلاق من دون اشتراط بالعلم و هو يناقض تصريحه قبله بقبحه فلا يمكن التوفيق بينهما.
(قوله و اما اشتراط التكليف به شرعا الخ) يعنى اشتراط تعلق التكليف بالعلم التفصيلى شرعا غير معقول بالنسبة الى الخطاب الواقعى من حيث استلزامه الدور و هو ظاهر الفساد.
(و قيل) ان اشتراط تعلق التكليف بالعلم الاجمالى بل الظن بل بالوهم