درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٩٢ - فى انه يندرج تحت مسئلة الخطاب عنوانان
(و اما ما ذكره) تبعا للمحقق المذكور من تسليم وجوب الاحتياط اذا قام الدليل على وجوب شيء معين فى الواقع غير مشروط بالعلم به ففيه انه اذا كان التكليف بالشيء قابلا لان يقع مشروطا بالعلم و لان يقع منجزا غير مشروط بالعلم بالشيء كان ذلك اعترافا بعدم قبح التكليف بالشيء المعين المجهول فلا يكون العلم شرطا عقليا و اما اشتراط التكليف به شرعا فهو غير معقول بالنسبة الى الخطاب الواقعى فان الخطاب الواقعى فى يوم الجمعة سواء فرض قوله صل الظهر ام فرض قوله صل الجمعة لا يعقل ان يشترط بالعلم بهذا الحكم التفصيلى نعم بعد اختفاء هذا الخطاب المطلق يصح ان يرد خطاب مطلق كقوله اعمل بذلك الخطاب و لو كان عندك مجهولا و ائت بما فيه و لو كان غير معلوم كما يصح ان يرد خطاب مشروط و انه لا يجب عليك ما اختفى عليك من التكليف فى يوم الجمعة و ان وجوب امتثاله عليك مشروط بعلمك به تفصيلا.
- (يعنى) ما ذكره المحقق القمى تبعا للمحقق الخوانسارى فى قوله المتقدم نعم لو فرض حصول الاجماع او ورود النص على وجوب شىء معين الخ من تسليمه وجوب الاحتياط على تقدير قيام الدليل على وجوب شيء معين فى الواقع غير مشروط بالعلم به.
(و قد اورد عليه) (قدس سره) بقوله ففيه ان التكليف بامر معين عند اللّه تعالى مردد فى الظاهر بين امور ان كان ممكنا على الحكيم تعالى فلم ادّعى اتفاق اهل العدل على استحالته و ان لم يكن ممكنا كان ذلك اى تسليم وجوب الاحتياط اعترافا بعدم قبح التكليف بالشيء المعين عند اللّه تعالى المجهول عندنا لان القبح العقلى لا يصير حسنا بورود الامر الشرعى به بل لا يعقل قيام الدليل على خلافه فلا يكون العلم شرطا عقليا.