درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٨٨ - فى انه يندرج تحت مسئلة الخطاب عنوانان
- اعطى المولى عبده طومارا قائلا انه اذا خرجت من البلد فافتحه و اعمل بما فيه و هو يعلم اجمالا ان المكتوب هو المسافرة لكنه لا يعلم ان الموضع المأمور بالمسافرة اليه هو الحلة او البغداد مثلا فظهر فى اثناء الطريق ظالم و اخذ الطومار من يده فان الموجود فى حقه ليس إلّا تكليف صرف معرى عن عنوان التخاطب.
[فى انه يندرج تحت مسئلة الخطاب عنوانان]
(ثم) انه يندرج تحت مسئلة الخطاب عنوانان.
(احدهما) تأخير البيان عن وقت الخطاب.
(و الآخر) تأخير البيان عن وقت الحاجة.
(اما الاول) فقد نسب الى المشهور عدم قبح تأخير البيان عن وقت الخطاب.
(و اما الثانى) فظاهر اطلاق الاكثر قبحه عن وقت الحاجة و استدل له.
(تارة) بان التأخير عن وقت الحاجة تكليف بما لا يطاق اذ هو فى ذلك الوقت مكلف باتيان المراد و هو غير عالم به.
(و اخرى) بانه مستلزم للاغراء بالجهل و هو قبيح.
(و ثالثا) بانه مستلزم لنقض الغرض ضرورة ان الغرض من التكليف انما هو البعث على الامتثال و اذا كان الامتثال موقوفا على البيان من المولى و لم يصل منه فهو نقض للغرض.
(و رابعا) بان تأخير البيان عن وقت الحاجة بنفسه من القبائح الذاتية الخطابية و ان لم يكن فيه قبح عملى ضرورة ان الخطاب بالمجمل مع فرض عدم المانع من البيان و كون المخاطب معدا لاستماعه مع حضور وقت الحاجة مما لا شبهة فى قبحه مع قطع النظر عن مقام الامتثال نظير تخصيص الاكثر و امثاله فانه ليس من القبائح العملية كيف و لم يكن فيه محذور فى مقام العمل و انما هو من القبائح الذاتية فانه بنفسه مما يستهجنه العرف فى مقام المخاطبة اذا عرفت ذلك
(فنقول) ملخص الجواب عما ذكره الفاضل القمى على ما يظهر من كلام الشيخ (قدس سره) وجهان.