درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٨٣ - فى نقل كلام المحقق القمى
- ان المكلف به ليس هو الواقع من حيث هو لم نقل بان مقتضى القاعدة هو وجوب الاحتياط من جهة العلم الاجمالى و انه انما يرفع اليد عنه من جهة الاجماع او لزوم العسر و الحرج كما فعله القوم فالاحتياط ليس مرجعا من اول الامر من جهة عدم كون المكلف به الفعلى هو الواقع بل المكلف به كذلك هو مؤدى الطرق فيكون الاصل هو حجية الظن المطلق فى زمان الانسداد و ان الاصل الاولى المقتضى لحرمة العمل به قد انقلب الى الاصل المذكور فى الزمان المذكور و قد صرح بهذا فى مبحث الاجتهاد و التقليد و غيره.
(نعم) لو فرض حصول الاجماع او ورود النص على وجوب شىء معين عند اللّه تعالى مردد عندنا بين امور من دون اشتراطه بالعلم به المستلزم ذلك الفرض لاسقاط قصد التعيين فى الطاعة لتم ذلك و لكن لا يحسن حينئذ قول المحقق الخوانسارى فلا يبعد القول بوجوب الاحتياط حينئذ بل لا بد من القول باليقين و الجزم بالوجوب و لكن من اين هذا الفرض و انى يمكن اثباته.
(و فيه) ان التكليف بالمجمل ان كان جائزا فى الشرع فلا وجه لما ذكره المحقق القمى من تخصيص الجواز بصورة الاجماع و ورود النص مع دعوى اتفاق اهل العدل على استحالة التكليف المذكور و ان لم يكن جائزا فى نظر العقل و الشرف فلا معنى لقيام الدليل عليه من ناحية الشارع بل قيام الدليل عليه محال من الشارع لكونه مستحيلا فى نظر العقل و الشرع فتأمل.
(قوله) و انى يمكن اثباته اقول يكفى فى اثباته عدم قبح التكليف بالمجمل مع التمكن من الاحتياط و وروده فى الشرع فى الجملة كما صرح به غير واحد من القائلين بالبراءة على ما نقله الشيخ (قدس سره) فيما سبق.